مجتمع وحوداث

نزاع حول الأراضي الرعوية يضع قبيلتي 'أنركي' و'آيت عبدي' في مواجهة مفتوحة

كفى بريس

تحول التوتر بين قبيلتي "أنركي" و"آيت عبدي" على الحدود بين إقليمي أزيلال وميدلت، إلى مواجهة مفتوحة استعملت فيها الحجارة، وذلك بسبب النزاع المستمر حول حقوق استغلال مساحات شاسعة من المراعي، في ظل غياب بوادر واضحة للحل أو اتفاق ينهي حالة الاحتقان التي تخيم على المنطقة.

 ويشكل التداخل في مجالات الرعي التقليدية السبب الرئيسي لهذا الصراع، الذي تطور من خلافات محدودة إلى مواجهات متكررة تهدد السلم الاجتماعي والأمن المحلي.

ويعبر أبناء المنطقة عن قلقهم البالغ من استمرار الوضع على ما هو عليه، خاصة في ظل محدودية الموارد الرعوية وتزايد الضغوط الاقتصادية، مما يفاقم من حدة التجاذبات بين أفراد القبيلتين.

 ويؤكد مراقبون محليون أن استمرار غياب تدخل حازم ومنظم من قبل السلطات المعنية لتحديد الحدود الرعوية وترسيمها بشكل قانوني ونهائي، يضع المنطقة أمام سيناريوهات مقلقة قد تفضي إلى تطورات أمنية غير محسوبة العواقب.

وفي غياب أي إطار توافقي بين الطرفين لتدبير الموارد المشتركة، تظل الدعوات تتصاعد بضرورة تفعيل دور الإدارة الترابية وفتح قنوات حوار عاجلة وجادة.

 ويرى متتبعون أن الحل يكمن في تدخل السلطات لفرض القانون وتنزيل تسوية إدارية وقانونية تحمي حقوق الطرفين، وتنهي حالة "التوجس" القائمة، بما يضمن استقرار المنطقة وتجنب الانزلاقات التي قد تنتج عن هذا التراكم في الخلافات.