رياضة

قضية "قليل الأدب"فاليري: السلوك المنحط لا هوية له ولا جغرافيا

منصف اليازغي (محلل رياضي)

بدل "حروب المواقع"....المفروض الضغط على المؤسسات


حين تُدين السلوك غير الرياضي للاعب "فاليري"، تقابلك فورا فرقة جاهزة بأسئلتها المستهلكة: "ولماذا لم تُدن لاعبي الوداد، الرجاء، الجيش، الفتح، أحفير، أزيلال...؟"! وفي المقابل، تخرج فئة أخرى محاولة، بيأس، تصوير الأمر على أنه "تحامل ممنهج" ضد منطقة الشرق ونادي نهضة بركان...!

بين هذا وذاك، ندخل في دوامة عقيمة، حيث يسعى كل طرف لتلميع صورته وتلطيخ صورة الآخر، في عملية تبرئة جماعية ومجانية للذات.

لنضع النقاط على الحروف، ومن الآخر، كل فعل يخدش الحياء، أو يقل أدبا، أو يتجاوز حدود اللباقة في ملاعبنا، سواء عادل ما فعله "فاليري" أو فاقه، هو فعل مدان جملة وتفصيلا. لا يهم إن كان مرتكبه يحمل قميص الوداد، الرجاء، الجيش الملكي، الفتح، بركان، الماص...أو حتى شباب الساقية الحمراء.

قلة الأدب لا هوية لها ولا انتماء، ولا يمكن منحها صك غفران بناء على ألوان النادي أو جغرافية المنطقة...نقطة إلى السطر.

بدل الغرق في هذا السجال الصدامي والشعبوي، والمحاولات البائسة تحت شعار "كل واحد ينش على كبالتو"، الواجب يفرض علينا توجيه بوصلة الضغط نحو المؤسسات المعنية من أندية، وعصبة احترافية، وجامعة ملكية مغربية لكرة القدم من أجل مراجعة المنظومة العقابية وتضمين عقود اللاعبين بنودا تفرض جزاءات عالية في حال القيام بفعل مشين. 

عوض السجالات العقيمة والاتهامات المتبادلة حول فعل لا تختلف معزتان حوله، نحن الآن بحاجة ماسة ومستعجلة إلى:

1. مراجعة القوانين التأديبية: سن عقوبات رادعة وغرامات مالية قاسية تتجاوز بكثير الأحكام الحالية التي لم تعد تخيف أحدا.

2. حماية قيم العائلة المغربية: ملاعبنا والبطولة الاحترافية دخلت اليوم كل البيوت المغربية، وباتت تتابعها العائلات بمختلف أفرادها، ومن غير المقبول تشويه هذه الصورة بسلوكات شاذة.

هذا هو النقاش الحقيقي والمؤثر الذي يجب أن نتبناه، أما صراعات "المظلومية" الافتراضية فلن تصنع وعيا ولن تطور كرة القدم ببلادنا.