نقف اليوم أمام حقيقة لم تعد قابلة للتجاهل: وهي أولوية القضايا البيئية والتغير المناخي، فالتداعيات متعددة ظاهرها موجات الحرارة المتتالية التي تحول مواقعنا إلى أفران الحرائق المتتالية ، ندرة الماء، تاثر المحاصيل لم تعد قصصا بعيدة بل واقع يطرق أبواب كل مدينة وقرية ويطرق حياتنا اليومية.
كل صيف يصبح أقسى، وكل موسم يجلب أرقاما قياسية في درجات الحرارة، وكل حياة تتعرض لخطر جديد. انظمتنا البيئية؛ التنوع البيولوجي في تدهور ؛ فلاحونا الصغار انظمتنا البيئية التي تعتبر الاطار الوحيد لفئات عريضة من المواطنين نساء وشباب ورجال بقرانا وجبالنا... مواطنونا خاصة كبار السن والأطفال هم أول الضحايا؛ أما الطبيعة فتعاني ندوبا لا تمحى بسهولة: بيئات مهددة، أنواع تختفي، وتربة تفقد خصوبتها.
هذا الوضع الصعب يلقي علينا مسؤولية جماعية؛ بدء من كل واحد منا ؛ فاليوم لايسمح لنا أن نظل مجرد متفرجين على كارثة مناخية. موجات الحرارة التي تطال بيتك، غلاء الماء الذي نشعر به كل يوم، والجفاف الذي يهدد خبزنا اليومي؛ كلها نتاج تغير مناخي لم يعد بعيدا؛ لهذا وجب الالتفاف حول القضية البيئية كل من ناحيته بدء من احترام فضائنا العام والاستغلال الأمثل للماء وووو
هذا التهديد يجب ان يتحول الى فرصة لنحول الغضب إلى طاقة، والخوف إلى خطوات عملية: تشجير المدن، ترشيد الاستهلاك، دعم السياسات المناخية الجريئة، نخب واعية بالازمة المناخية والاستثمار في حلول محلية مستدامة واستثمار إبداع الشباب ودعمهم ومواطبتهم في خلق مقاولات خضراء في القرى والجبال..
البيئة ليست رفاهية يمكن تأجيلها. إنها شرط البقاء. إذا لم نعجل ببرامج تكيف وجعل البيئة تتصدر اولويات التدبير الترابي والوطني ، سيكون الثمن غاليا جدا ، في المدى المتوسط والبعيد .






