خاض العشرات من الصحافيين والمهنيين القادمين من العيون ومختلف الأقاليم الجنوبية، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر قطاع التواصل التابع لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بالعاصمة الرباط، تنديداً بما وصفوه بـ"التدهور الحاد" للأوضاع الاقتصادية والمهنية للمقاولات الصحافية بالصحراء المغربية، وتعبيرا عن استيائهم البالغ من استمرار ما أسموه "سياسة الأبواب المغلقة" وتراجع قنوات الحوار والتواصل من طرف الوزارة الوصية.
ورفع المشاركون في هذا الشكل الاحتجاجي شعارات قوية ضد المقاربة التي تعتمدها الوزارة الوصية في التعامل مع هذا القطاع، مطالبين إياها بالتدخل العاجل لإنقاذ الإعلام الجهوي، وتمكين المقاولات الإعلامية المحلية من شروط الاستمرارية والاستدامة المالية، معتبرين أن حماية هذه المؤسسات تُشكل صمام أمان لضمان التعددية الإعلامية، وتعزيز الحضور الاستراتيجي للصحافة الجهوية في المشهد الإعلامي الوطني، لاسيما في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد المحتجون أن واقع الصحافة بالأقاليم الجنوبية بات يرزح تحت وطأة إشكالات هيكلية معقدة ترتبط أساساً بآليات الدعم العمومي، وغياب التأطير، وضعف شبكات التوزيع؛ وهي الاختلالات التي باتت تُهدد بشكل مباشر الاستقرار المالي والمهني للمؤسسات الإعلامية، وتُقوض قدرتها على أداء رسالتها الإخبارية والوطنية في ظروف مهنية سليمة ومستقرة.
ودعا المحتجون إلى فتح نقاش مؤسساتي جاد ومسؤول، يفضي إلى صياغة آليات دعم وتأهيل حقيقية تتماشى مع التحولات البنيوية التي يشهدها قطاع الإعلام على المستويين الوطني والدولي، وبما يضمن كرامة الاستثمار الصحافي بالمنطقة.






