رياضة

بين اعتراف أنشيلوتي وفينيسيوس وإشادة الإعلام الدولي.. المغرب يفرض هيبته على البرازيل

الحسن زاين

احتفت وسائل الإعلام الدولية بالظهور والأداء المميز للمنتخب المغربي في الموقعة المثيرة التي جمعته بنظيره البرازيلي، في افتتاح مشوارهما ضمن المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026، حيث نال "أسود الأطلس" إشادات واسعة حتى من داخل معسكر "السامبا" بعد فرضهم التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام أحد أبرز عمالقة اللعبة.

وعقب صافرة النهاية، حظي الأداء المغربي باعتراف رسمي من المعسكر البرازيلي؛ إذ أشاد المدير الفني للسيليساو، كارلو أنشيلوتي، بحسن تنظيم صفوف المنتخب المغربي والانضباط العالي للاعبيه، في حين أثنى النجم فينيسيوس جونيور على قوة المنافس، مؤكداً على الصعوبة البالغة التي واجهها فريقه في اختراق الجدار الدفاعي الصلب للأسود.

وفي قراءتها للمباراة، رأت وكالة "رويترز" العالمية أن المواجهة نجحت في تعرية نقاط ضعف المنتخب البرازيلي أكثر مما أظهرت مكامن قوته، مشيرة إلى أن النخبة المغربية كانت الطرف الأفضل والأكثر تحكماً في مجريات اللقاء خلال فترات مطولة، مما جعل خروجها بنتيجة إيجابية أمراً مستحقاً تماماً. 

ومن جانبها، أكدت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن المغرب انتزع التعادل بجدارة واستحقاق، لافتة إلى أن البرازيل أفلتت من الهزيمة بفضل لمحة فنية فردية من فينيسيوس جونيور، كما أفردت الصحيفة مساحة للإشادة بالمستويات الرفيعة التي قدمتها العناصر المغربية، وخاصة الثنائي إبراهيم دياز وإسماعيل بوعِدي.

ولم تتردد صحيفة "إل بايس" الإسبانية في الذهاب إلى أبعد من ذلك، مؤكدة أن الكفة التكتيكية والفنية للمغرب كانت أرجح من نظيرتها البرازيلية في معظم مراحل اللقاء، واعتبرت أن النتيجة الرقمية لا تعكس بدقة الفارق الواضح في الأداء الذي مالت فيه الأفضلية للأسود.

وتناغمت شبكة "الجزيرة" مع هذا الطرح، موضحة أن المنتخب المغربي فرض شخصيته القوية بأسلوب واثق، مما جعل المظهر العام للمنتخب البرازيلي يبدو باهتاً وعاجزاً عن فرض إيقاعه في أجزاء كبيرة من المواجهة، وهو ما يكرس الطفرة المستمرة في مستوى الكرة المغربية وقدرتها على مقارعة كبار العالم.

وعلى المستويات الجماهيرية، ركزت وسائل إعلام ومواقع أمريكية، وفي مقدمتها "نيويورك بوست"، على الأجواء الاستثنائية والحماسية التي خلقتها الجماهير المغربية في مدرجات ملعب "ميتلايف"، مشددة على أن هذا الحضور الطاغي يبرهن على أن ما حققه المغرب منذ مونديال قطر 2022 ليس مفاجأة عابرة، بل هو امتداد لواقع كروي جديد يفرض نفسه عالمياً.

ختاماً، أجمعت التقارير الرياضية، الصادرة من البرازيل ومن مختلف الهيئات الإعلامية الدولية، على أن هذا التعادل لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة منطقية للجرأة الهجومية والانضباط التكتيكي الصارم لأسود الأطلس، والذين نجحوا في كشف اختلالات تكتيكية واضحة في المنظومة الدفاعية وخط وسط التشكيلة التي يقودها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ليثبت المغرب مجدداً أنه بات نداً حقيقياً لأقوى منتخبات العالم.