يبدو أن الذكاء الاصطناعي سيصنع الفارق بين المسؤولين السياسين في العالم ومن كل الفئات والمهن، وسنكتشف مع الزمن ان الأسماء والمواقع تخفي احيانا حقائق يجب الإقرار بها قبل أن يصل البحث والفحص إليها، وأن توظيف الذكاء الاصطناعي في السياسة امر قائم الان، حيث يواجه وزير الرقمنة الألماني كارستن فيلدبرغر تدقيقا وافتحاصا ومراجعة في وسائل الإعلام الألمانية بشأن استخدامه الذكاء الاصطناعي في إعداد النصوص الرسمية، وهو امر سيزداد مع المستقبل وسيتم إقراره بشكل أو أخر، وهو الآن قانوني في كثير من الدول بمجرد الإشارة إلى الاستعانة به،
مما تأكد لحد الان واعترفت الوزارة به بشكل ضمني ان الوزير المكلف بالرقمنة استعمل الذكاء الاصطناعي في :
1 العديد من الخطابات و المقالات،
2 في الخطاب الذي أُلقي في مركز أبحاث السياسة الخارجية الأمريكي "المجلس الأطلسي" في واشنطن عام 2024 قد أُنتج كله بالذكاء الاصطناعي.
3 يتم استخدامه كشريك في النقاش، لهيكلة الأفكار، أو اقتراح صياغات بديلة، أو اختصار النصوص، أو تحسين الهيكل،
4 تتم مراجعة المحتويات قبل اعتمادها من قبل البشر لمنع الأخطاء وما يُسمى بالهلوسة.
5 بسبب سرعة الإنجاز َ والتوليد، و بسبب سرعة فهم الأخطاء السابقة من طرف الوزراء السابقين، لجأ الوزير الي توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل كثيف،
الخلاصة،
لا أحد يتصور ويتوقع النقاش الذي يمكن أن يدور بين وزراء يستعينون بالذكاء الاصطناعي ووزراء يتمتعون بالغباء الطبيعي كيف سيكون؟
ومن هنا تبدو المحاور التي ستكون فيها الفجوة في المستقبل بين سياسيين يعتمدون الذكاء الاصطناعي و سياسيين ربما لا يقرؤون صفحة في اليوم، ومن المثال لا الحصر يمكن تصور الفجوة في :
1 أرضية وأسس الحوار والنقاش وتقدم النتائج،
2 طبيعة المقترحات بين من يعتمد على الذكاء الاصطناعي ومن يتمتع بغباءه الطبيعي،
مع الزمن ستزداد الفجوة بين الدول الي ان تصل الحال الذي يعبر عنه عامة الناس في العلاقات الظالمة في التجارة بقولهم:
" خدا لهوم حب " blé" وتبن"
ذلك أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي مع التمتع بذكاءات متعددة طبيعية لن يصمد امامها قوم غارقون في جميع ملذات الحياة الا لذة الفكر والعلم والسياسية بالمعنى العريق العميق الذي يحمي الدول ويدخل صاحبها كتب التاريخ،
من علامات السياسين في الدول المتعثرة التوسع في الجغرافية والانكماش في التاريخ، يحرص بعضهم او جلهم ويفضل ان يكون له الف هكتار اليوم، ولا يهم ان يلعنه التاريخ غدا.






