رياضة

الرأس الأخضر يفرض التعادل على إسبانيا في أول مشاركة مونديالية

كفى بريس
فرض منتخب الرأس الأخضر تعادلاً سلبياً تاريخياً على نظيره الإسباني، في أولى مشاركاته بكأس العالم، في مفاجأة مدوية شهدتها منافسات البطولة العالمية.

 ونجح المنتخب المصنف في خانة "المستضعفين"، والآتي من دولة لا يتعدى تعداد سكانها نصف مليون نسمة، في كبح جماح الترسانة الهجومية لـ "الماتادور" الإسباني، محققاً نتيجة تاريخية ستظل محفورة في أذهان متابعي اللعبة حول العالم.

وقدم منتخب الرأس الأخضر مباراة تكتيكية رفيعة المستوى، تميزت بالتنظيم الدفاعي الصارم والانضباط العالي في الخطوط كافة. ورغم الاستحواذ المتوقع للمنتخب الإسباني على مجريات اللعب، إلا أنه عجز تماماً عن فك الشفرة الدفاعية لمنافسه، الذي استبسل لاعبوه بروح قتالية عالية وإصرار كبير على مدار شوطي اللقاء.

وشهد الشوط الأول أخطر فرص الماكينات الإسبانية عندما حرمت العارضة الأفقية اللاعب فيران توريس من افتتاح التسجيل بعد تلقيه تمريرة حاسمة من مارك كوكوريا، لترتد الكرة إلى ميكيل أويارزابال الذي تابعها برأسية قوية، إلا أن الحارس المخضرم "فوزينيا" تصدى لها ببراعة فائقة. 

ولم يكتفِ الحارس البالغ من العمر 40 عاماً بذلك، بل واصل ذوده عن مرماه ببسالة منقذاً رأسية خطيرة أخرى من المدافع أيميريك لابورت في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول.

ولم يكتفِ منتخب الرأس الأخضر بالدفاع المستميت، بل نجح في تنظيم مناورات هجومية على فترات متباعدة، مما ساهم في تخفيف الضغط المتواصل على خطه الخلفي وإجبار الدفاع الإسباني على التراجع حذراً من المرتدات السريعة.

ومع مطلع الشوط الثاني، كثف المنتخب الإسباني ضغطه بغية تسجيل هدف التقدم، حيث سدد فابيان رويز كرة مقوسة خطيرة من خارج منطقة الجزاء علت العارضة بقليل، لكن دون تغيير في النتيجة أمام صمود خطوط الرأس الأخضر.

 وفي محاولة لضخ دماء جديدة في خط الهجوم، دفع المدرب لويس دي لا فوينتي بالنجم الواعد لامين يامال في الدقيقة 71 كبديل، إلا أن دفاعات الخصم نجحت في تحجيم خطورته وإبطال مفعول تحركاته، لتظل الفرص الحقيقية شحيحة حتى نهاية اللقاء، باستثناء تسديدة أخيرة لأويارزابال مرت بجوار القائم، ليعلن الحكم عن نهاية الموقعة بنقطة تاريخية ثمينة للرأس الأخضر وشباك نظيفة أمام أحد عمالقة الكرة العالمية.