سياسة واقتصاد

ارتفاع منسوب التدليس السياسي دون أدنى احترام لذكاء المواطن

محمد الجرفي (تدوينة)

 تكشف التصريحات المتعاقبة لأكثر من مسؤول حزبي بالمغرب، في الأسابيع الأخيرة، عن ارتفاع منسوب التدليس السياسي، دون أدنى احترام لذكاء المواطن المغربي.


فجأة أصبح رئيس الحكومة يروج لإحصائيات، تعطي الانطباع أن المواطن المغربي في ظل موجة الغلاء، استطاع تلبية حاجياته الأساسية والثانوية والكمالية، ونجح في تخصيص جزء من موارده المالية للاذخار. أي احتقار هذا لشعب يستوي فيه الجميع ، في رفع الراية البيضاء أمام سعار الغلاء، دون الحديث عن مغاربة" موروكو".


أما فاطمة المنصوري فقد أخرجت كل أسلحتها وكل الأساليب والمبررات، لكي يصدقها المغاربة فقط، وعوض أن تتفرغ لخدمتهم، تركت كل مهامها لتدافع عن صورتها، وترمم ما تبقى منها على بعد أسابيع من الانتخابات، رغم أنها تدير حقيبة هامة، وكل رصيدها في الخمس سنوات الماضية، هو التهليل لبرنامج دعم السكن الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الشقق، وأدى إلى إقبار مشاريع السكن الاقتصادي، وانتقل ثمن الشقة من هذا المنتوج من 25 مليون سنتيم إلى 35 مليون.


نزار بركة وفي عطلته الأسبوعية جمع المجلس الوطني لحزبه، مبشرا بإعلان حرب على الفساد وعدم التسامح مع تضارب المصالح، وحماية القدرة الشرائية للمغاربة، متقمصا دور مسؤول حزبي معارض وليس كمسؤول حكومي. 

هذا وقت الحصيلة بالأرقام و المنجزات الفعلية والأثر الملموس، وليس وقت الدعاية والوعود الانتخابية والكذب الفاضح.


جميعهم يتحدثون عن النوايا والبرامج ويركبون موجة منجزات لا يد لهم فيها، ولا إسهام ولا حتى مشاركة، والهدف واحد، تضليل المواطن واستمالة الناخب، واستغلال العزوف لتحريك الكتلة النشيطة والرهان على الظفر بأصواتها.