مجتمع وحوداث

ورشة:نساء الصيادين ونساء الساحل: قوى حية لتعزيز الصمود الساحلي

مصطفى صلاح بنرامل

شهد اليوم الثاني من الملتقى الأطلسي احتفاءً خاصاً بمحوره الرئيسي: "نساء الصيادين ونساء الساحل: قوى حية لتعزيز الصمود الساحلي"، حيث احتضن فضاء دار الصويري الورشة الثالثة التي أطرها يوسف الكعمري، وشكلت مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات النسائية العاملة في مجال جمع وتثمين الطحالب البحرية.


وقد ناقشت الورشة مختلف الجوانب المرتبطة بهذا النشاط الواعد، بدءاً من تقنيات جمع الطحالب البحرية بشكل مستدام يحافظ على التوازنات البيئية، مروراً بإجراءات السلامة والأمان أثناء العمل بالساحل وفي البحر، وصولاً إلى أساليب تثمين هذه الموارد الطبيعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، سواء في مجال مستحضرات التجميل الطبيعية أو المنتجات الغذائية والصحية.


كما تم التطرق إلى أهمية التدبير التعاوني والحكامة الجيدة في تعزيز قدرات النساء العاملات بهذا القطاع، وتحسين فرص الولوج إلى الأسواق وخلق مصادر دخل مستدامة تساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأسر الساحلية.


وشكل هذا اللقاء فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركات والفاعلين المهتمين بالاقتصاد الأزرق، والتأكيد على أن المرأة الساحلية ليست فقط شريكاً في التنمية، بل فاعلة أساسية في حماية الموارد البحرية والمحافظة على التراث البيئي والثقافي للمناطق الساحلية.


وكانت هذه الورشة بمثابة تحية تقدير واعتراف بالجهود الكبيرة التي تبذلها نساء الساحل يومياً، وبإسهاماتهن القيمة في بناء اقتصاد أزرق مستدام، وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والتحديات البيئية، بما يجعلهن بحق قوى حية ومحركات حقيقية للصمود والتنمية بالمجتمعات الساحلية.