رياضة

مول الضحكة

ميمون الحاج الداهي

بمجرد أن أعلن الحكم نهاية الأشواط الإضافية والاحتكام إلى الضربات الترجيحية في مباراة المغرب/هولندا، فاجأني ابني بعناق قوي وهو يقفز فرحا.

قلت له: لم ننتصر بعد.

قال مبتسما: ربحنا... صافي.

سألته: كيف؟

أجاب دون تردد: "حنا عندنا بونو "مهيب"... وهوما ما عندهومش."

لم تكن تلك جملة طفل متحمس، بل اختصارا لسنوات من الإنجازات. فالتاريخ لا يُكتب بعدد المباريات، بل باللحظات التي تغيّر نظرة الناس إلى أصحابها. وحين ينجح إنسان في تكرار الفارق في المواعيد الكبرى، يتجاوز كونه لاعبا بارعا ليصبح مرجعا نفسيا؛ يدخل أنصاره لحظة الحسم مطمئنين، ويدخلها خصومه مثقلين بالشك. تلك هي القيمة التي لا تُقاس بالإحصائيات، بل بالأثر الذي يسبق صافرة البداية..الإنجاز المتكرر يصنع هيبة نفسية.