رفعا لكل لبس، أعرف جيدا المسار الشاق الذي تجشم عناءه القاص أنيس الرافعي في بناء مشروعه القصصي على امتداد ثلاثة عقود، فحتى وإن اختلفت معه في بعض التصورات الفنية، فشخصيا أعتبره مستحقا الجائزة، وهو من خلال تتويجه بها يكون قد رد كثيرا من الاعتبار لجنس أدبي جميل ومغبون وهو جنس القصة القصيرة، لكن هذا التتويج للأسف جاء في سياق عام، تبين أنه يثير كثيرا من الشبهات. لذا فحديثي كان عن الجائزة ككل وليس عن شخص بعينه.
وحين كتبت تدوينتي تمنيت لو هنأت الفائزين، لكن الظروف المحيطة بتتويجهم منعتني من ذلك.
وحتى لا أكون ممن يبخسون الناس أشياءهم، أتقدم بالتهنئة إلى كل من يستحقون التتويج، وعلى رأسهم طبعا الصديق أنيس الرافعي . متمنيا في نفس الوقت أن يتم إصلاح الجائزة وأحوال الثقافة في بلادنا، لتصبح مدعاة للفخر لكل المبدعين، وليست مناسبة متجددة لإثارة الجدل.






