فن وإعلام

زوجة الزميل الصحفي محمد اليوبي توجه بيانا للرأي العام

نجوي غراس (زوجة الصحافي محمد اليوبي)

باسمي الشخصي، أنا نجوى غراس، زوجة الصحافي محمد اليوبي، أكتب هذه الكلمات من قلب زوجة تعيش محنة قاسية، لكنها تقف شامخة بإيمانها، وبثقتها في الله، وبقناعتها الراسخة أن الحقيقة مهما حاولت الأيادي الخفية محاصرتها، ستخرج إلى النور أقوى وأوضح.

 

أتوجه بكل الحب والامتنان إلى كل من سأل عنا، وساندنا، وتعاطف معنا، وفتح قلبه لنا في هذه اللحظات الصعبة. لقد كانت كلماتكم، ورسائلكم، ودعواتكم، ومواقفكم سندا كبيرا لنا، ودفئا إنسانيا خفف عنا ثقل هذه المحنة، ومنحنا قوة إضافية لمواجهة هذه المرحلة بإيمان وصبر وثبات.

 

إن زوجي محمد اليوبي في حالة جيدة، ومعنوياته عالية جدا، ورأسه مرفوع كما عرفتموه دائما. رجل آمن بقلمه، وبمهنته، وبكرامته، وبالحقيقة التي عاش من أجلها داخل مهنة المتاعب. وما وقع له، حسب قناعتي الراسخة، كان كمينا خبيثا ومدبرا، استهدف اسمه ومساره وصورته أمام الناس، لكننا نؤمن أن الكرامة التي تبنى بالسنوات، وبالمواقف، وبالصدق، أقوى من كل محاولات النيل منها.

 

وأنا أتحدث اليوم باسمي كزوجة، وكأم، وكفرد من أسرة تعيش وجع هذه المحنة، أوجه نداء صادقا وحارا إلى الجسم الصحافي الوطني، بكل منابره وفعالياته وضمائره الحية، من أجل المؤازرة والتضامن والوقوف إلى جانب محمد اليوبي. إن هذه اللحظة تحتاج إلى صوت الزمالة، وإلى شرف المهنة، وإلى وقفة رجال ونساء الصحافة دفاعا عن صحافي أفنى سنوات من عمره في خدمة الكلمة والخبر والحقيقة.

 

إن تضامن الجسم الصحافي اليوم مع محمد اليوبي رسالة وفاء، ورسالة إنسانية، ورسالة مهنية نبيلة، تؤكد أن الصحافي حين يواجه المحنة يحتاج إلى دفء زملائه، وإلى قوة محيطه المهني، وإلى حضور كل صوت حر يؤمن بأن الكلمة مسؤولية، وأن الكرامة المهنية أمانة، وأن المؤازرة في وقت الشدة عنوان نبل وشهامة.

 

وبكل امتنان، أتقدم بالشكر والتقدير إلى الأخ المدير العام لجريدة “الأخبار” رشيد نيني، على موقفه النبيل والمسؤول منذ الساعات الأولى. لقد كان حضوره وموقفه سندا مهنيا وإنسانيا كبيرا، وترك في نفوسنا أثرا عميقا، لأنه أكد أن الصحافة الحقيقية تعرف قيمة رجالها، وأن الوفاء المهني يظهر حين تضيق اللحظات وتشتد المحن.

 

كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأخ فؤاد رحيل، الصديق العزيز لمحمد اليوبي، الذي كان إلى جانبنا منذ اللحظة الأولى، بقلبه، ووقته، وجهده، ومواقفه. لقد حمل معنا ثقل هذه المحنة بروح الأخ الصادق، وكان حاضرا في السؤال، والتواصل، والدعم، والمساندة، والمؤازرة، فكان نعم السند ونعم الأخ في وقت احتجنا فيه إلى القلوب الصادقة والمواقف النبيلة.

 

إن فؤاد رحيل أبان عن شهامة ووفاء ونبل سيبقى محفورا في القلب والذاكرة، لأن مثل هذه اللحظات تكشف معادن الناس، وتكشف من يقف معك بمحبة صادقة، ومن يترجم الأخوة إلى فعل وموقف وحضور.

 

كما أتوجه بخالص الشكر والتقدير للأستاذ المحامي مولاي إسماعيل الإدريسي، الذي يواصل جهده بكل مسؤولية ومهنية، دفاعا عن الحقيقة وعن حقوق محمد اليوبي، بإيمان راسخ بعدالة الملف، وبحرص كبير على أن تأخذ العدالة مجراها بكل وضوح وإنصاف.

 

وأعلنها من قلب مؤمن ومطمئن: ثقتي في القضاء المغربي كبيرة وثابتة، وثقتي في العدالة عميقة، لأن القضاء هو حصن الإنصاف وملاذ المظلومين، وبه ستظهر الحقيقة كاملة، وينال محمد اليوبي حقه، وينكشف هذا الكمين الخبيث أمام الجميع بقوة القانون وسلطة العدل.

 

إلى كل أصدقاء ومحبي وقراء محمد اليوبي، أقول لكم: اطمئنوا. محمد قوي، ثابت، صامد، ومعنوياته مرتفعة جدا. محبتكم تحيط به، ودعاؤكم يبلسم قلوبنا، وتضامنكم يمنحنا قوة أكبر. هذه المحنة زادتنا تماسكا وإيمانا بأن الحقيقة تنتصر، وأن الوفاء الصادق يصنع في أصعب اللحظات أجمل صور الإنسانية.