رأي

إدريس الكنبوري: والد التجمع ليس والدي

شكرا للتجمع الوطني للأحرار من القلب، فقد ذكرني بوالدي الحبيب في هذا اليوم المبارك رحمة الله عليه رحمة واسعة.

كنت مراهقا في حوالي السادسة عشرة من العمر، وكان والدي تاجرا في الأسواق، وذات يوم مرض أخي الذي يكبرني سنا فبعثني الوالد مكانه في التجارة، وعدت في آخر النهار وفي جيبي مبلغ مالي محترم، لكن الوالد رحمه الله سألني عن كيف مرت الأمور ولم يطلب مني المال. وبقي المبلغ في جيبي أنفق منه على نفسي وأشتري به الكتب والمجلات كل أسبوع. ظننت أن والدي نسي المال وأنني استغفلته، ولكنه لذكائه وحسن تدبيره تغافل وأراد أن يترك لي المبلغ هدية، إذ كان يعطف علينا بسبب فقدان الأم رحمها الله. أشبعت حاجتي من المال وأصبح بالنسبة لي عاديا، ومن حينها كلما كلفني أرجعت إليه الحساب فكان كريما معي رحمة الله عليه.

تذكرت والدي وأنا أقرأ أن حزب أخنوش وعد المغاربة ببرنامج "قابل للإصلاح". فبعد أن أنفق المبلغ الذي أعطاه إياه الوالد يريد اليوم أن يرد عليه الحساب، فقد كانت السنوات الخمس الأولى سنوات تكليفه بمهمة مع التغافل عليه، واليوم يريد أن يكون ابن أبيه.

ولكن