ومن شأن هذه الإحالة أن توقف المسار التشريعي للقانون، الذي كان من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية، وتفتح الباب أمام احتمال إدخال تعديلات جوهرية عليه من قبل المحكمة الدستورية، على غرار ما شهدته مشاريع قوانين سابقة قدمتها وزارة العدل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث يستعد مجلس النواب لاختتام دورته التشريعية الأخيرة يوم الإثنين المقبل، تمهيداً لانتهاء الولاية البرلمانية الحالية والتحضير لاستحقاقات شتنبر الانتخابية.
ويرى مراقبون أن قرار رئيس المجلس يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، في ظل سياق يتسم بتوترات سياسية وتدبيرية بين المكونات الحزبية، لا سيما بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي ومحيطه الحزبي من جهة، وأطراف أخرى داخل المشهد البرلماني.
وقد أثار مشروع القانون منذ تقديمه، ولا يزال، جدلاً واسعاً وانقساماً حاداً في صفوف المهنيين، حيث تسبب في تأجيج صراع مفتوح ومستمر بين وزير العدل وهيئات المحامين.
وتجسيدا لهذا الاحتقان، تخوض جمعية هيئات المحامين بالمغرب اعتصاماً احتجاجياً مفتوحاً، تعبيراً عن رفضهم لمضامين النص التشريعي، معتبرين إياه مساساً بمكتسبات المهنة واستقلاليتها، ومطالبين بمراجعة شاملة لمسار إعداده وصياغته.






