مجتمع وحوداث

رسالة إلى عبد اللطيف وهبي

الباقوري عبد الرحمان
اسمع أسي عبد اللطيف وهبي، وأنت الذي قلت عن نفسك يوم 07-06-2021 أنك لا تصلح أن تكون وزيرا، وكما يُقال عند الفقهاء: (اعتراف الشخص على نفسه أقوى من اقامة الحجة عليه.)


لقد هددت من برجك العالي، المحامين الذي انتقدوك بتدويناتهم، أنك ستقوم بتقديم شكايات ضدهم الى الجهات المختصة.

اسمع جيدا اسي عبداللطيف، لن أحذف أي تدوينة انتقدتُ فيها سوء تدبيرك للقطاع، فأنا محام، وأعي واعرف جيدا ما تخطه يميني.


وإنه لشرف عظيم ليس بعده شرف، أن تقوم بتقديم الشكايات ضد المحامين الذين دافعوا باستماتة عن المحاماة، مهنتنا ومهنتك التي تنكرت لها...


وإني أحمد لله، أن السلطة القضائية ليست بيدك، والحمد لله ثانيا، أن النيابة العامة استقلت عن وزارة العدل استقلالا تاما، والا لتجبَّرت ولعلَوْت في الأرض عُلوًّا كبيرا.


واعلم ان للمحامين نقباء أجلاء وزملاء أفاضل، ظاهرين على الحق، نثق فيهم ويثقون فينا، وجهودهم مسخرة لخدمة المدافعين عن مهنة المحاماة التي أوصلتك الى ما انت فيه.


اسمع اسي عبداللطيف، اذا كان من جرم مقترف ومن خطيئة مرتكبة، فهي اهانتك للدين الاسلامي مرة للقران ومرة للأحاديث الشريفة، وهي منشورة وان شئت اذكرك بها تذكيرا.


سي عبداللطيف، لم يبق لك في ذلك الكرسي الا اياما معدودة، وسترجع الى مهنتك الاصلية حيث لن تجد من سيرحب بك، وأنت الذي أهنت نقباءك وشمتت فيهم.


ولا حاجة لتذكيرك اسي عبداللطيف، انه عندما دافع عنك نقباؤك ومجلس هيئتك وقرروا عدم متابعتك تأديبيا، الا أن غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بالرباط ألغت قرار عدم المتابعة وعاقبتك بالتوقيف عن ممارسة مهنة المحاماة لمدة أربعة أشهر بسبب الإخلال بالمروءة والشرف وأعراف مهنة المحاماة، بعد أن طعن السيد الوكيل العام.


وأخيرا أود أن اقول لك، لقد قلت لنا: (من أنتم؟) وجاهدت واجتهدت، ليلا ونهارا، وكلك تصميم وعزم، على أن يُنشَر قانون المحاماة بالجريدة الرسمية خلال هذه الولاية، وقد خاب سعيك وفشل مرادك وتحطمت آمالك، والولاية التشريعية ستنتهي رسميا يوم 13-07-2026 اي بعد 4 ايام فقط، وها قد عرفت من نحن...


وإذا كنت تملك أغلبية مطلقة في البرلمان تمرر بها ما تشاء وقتما تشاء، فإن القانون اليوم بيَد أعلى سلطة قضائية في البلاد، مستقلة ومحايدة، لا كلمة تعلو على كلمتها ولا تبديل لقضائها، ستعيد، باذن الله لمهنة المحاماة، استقلالها الذي جردته منها، وحصانتها التي انتزعتها منها وكرامتها التي استلبتها منها.

يالله تهلى....