وفي سياق الجهود الرامية لمواجهة هذه الظاهرة، أوردت اللجنة أنه جرى تسجيل متابعة 800 شخص بتهم مرتبطة بهذا الجرم، انتهت 752 حالة منها بصدور أحكام إدانة نهائية، لافتة إلى وجود منحى تصاعدي في أعداد الضحايا المسجلة بالمملكة.
وأكد هشام الملاطي، منسق اللجنة الوطنية ومدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، أن المؤشرات الوطنية تتماشى مع التوجهات الدولية الواردة في التقرير العالمي لعام 2024، حيث لا يزال الاستغلال الجنسي يتصدر أنماط الاتجار بالبشر.
وأشار الملاطي إلى بروز "العمل القسري" كنمط متنامٍ ومستجد، موضحاً أن الجريمة تتوزع بين حالات داخلية وأخرى عابرة للحدود تدار بواسطة شبكات إجرامية منظمة، حيث يشكل ضحايا الاتجار العابر للحدود من الدول الإفريقية نسبة 31 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام أبعاداً اقتصادية ضخمة للظاهرة، إذ استند الملاطي إلى تقديرات منظمة العمل الدولية التي تشير إلى أن العائدات غير المشروعة الناتجة عن العمل القسري تصل إلى 236 مليار دولار سنوياً.
وفي هذا الإطار، أعلن الملاطي عن قرب إصدار التقرير الخماسي للجنة الوطنية، الذي يغطي الفترة ما بين 2021 و2025، لتقديم قراءة تحليلية شاملة حول تحولات أنماط هذه الجريمة بالمغرب والجهود الوطنية المبذولة للحد منها.
وجاء هذا الإعلان خلال اللقاء التواصلي السنوي الذي نظمته اللجنة لفائدة منظمات المجتمع المدني، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة العمل الدولية، وذلك تزامناً مع إطلاق حملة "القلب الأزرق".
وينعقد اللقاء تحت شعار "عالقون خلف عملية الاحتيال"، متخذاً من "الاحتيال عبر الإنترنت" محوراً لنقاشاته، بهدف تعزيز آليات التنسيق بين مختلف الفاعلين لمواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها عمليات الاستقطاب والاستغلال الرقمي.






