فن وإعلام

مكسيكو سيتي تستضيف معرض "سان أنخيل" للزهور بحضور مغربي متميز

كفى بريس

شهدت العاصمة المكسيكية انطلاق فعاليات الدورة الـ169 لمعرض زهور "سان أنخيل"، الذي يعد أحد أعرق التظاهرات الثقافية في البلاد، حيث حظي المغرب بشرف المشاركة كضيف شرف لهذا الحدث الدولي. 

وتكتسي هذه المشاركة أبعاداً رمزية تعكس عمق الروابط الدبلوماسية والثقافية بين الرباط ومكسيكو سيتي، وفقاً لما أكده سفير المملكة المغربية بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار، خلال مراسم الافتتاح.

وأوضح السفير اللبار أن اختيار المغرب ضيف شرف في هذه الدورة يعكس متانة علاقات الصداقة القائمة على قيم مشتركة وإرث حضاري عريق، مؤكداً أن البلدين يتقاسمان رؤية موحدة حول دور الثقافة كرافعة للتماسك الاجتماعي والتنمية، وأداة فاعلة لتقريب الشعوب. 

وأشار إلى أن المعرض، الذي يمتد على مدار تسعة أيام، يمثل منصة حيوية تتجاوز البعد الاحتفالي لتتحول إلى فضاء لتعزيز التعاون والحوار بين الثقافات، من خلال برنامج غني يجمع بين المعارض الفنية، والورشات التفاعلية، والحفلات الموسيقية.

وفي سياق استعراضه للخصوصية المغربية، سلط السفير الضوء على المكانة الرفيعة التي تحتلها الطبيعة وفن الحدائق في الحضارة المغربية عبر العصور. 

وأشار في هذا الصدد إلى أن المدن التاريخية كفاس، ومراكش، والرباط، وطنجة، تحتضن حدائق تجسد تناغماً فريداً بين الجمالية والبيئة، مما يعكس جانباً أصيلاً من التراث الوطني. وأكد أن هذه التظاهرة تشكل نافذة تتيح للجمهور المكسيكي استكشاف ثراء المغرب من خلال استعراض عينات من الصناعة التقليدية، والمطبخ المغربي، والفنون الموسيقية، مما يقدم صورة لمغرب يجمع بين الأصالة والحداثة والانفتاح على العالم.

وفي ختام كلمته، شدد الدبلوماسي المغربي على الأهمية الاستراتيجية للدبلوماسية الثقافية في العلاقات الدولية المعاصرة. 

وأكد أن المملكة المغربية، وتماشياً مع الرؤية الملكية التي تضع الحوار بين الحضارات والانفتاح والتعاون الدولي في صلب توجهاتها الخارجية، ستواصل ترسيخ دور الثقافة كركيزة أساسية في دبلوماسيتها لتعزيز التقارب الإنساني والتفاهم المتبادل.