من علامة احتقار الناس وإن لم يدركوا ذلك، زيارتهم بسيارات من نوع وحجم وشكل آخر ما صُنع في العالم وهم يعيشون في عصر الكهف.
الزيارات تتم لدواوير لا ماء ولا كهرباء ولا طريق ولا علامة من علامات عمران القرن 21، كل ما تملك هذه الساكنة الحزينة هي أصوات يُبحث عنها كل خمس سنوات لتوضع في صندوق، ساكنة أصلا تعيش في ما دون الصناديق مبنية بالطين على عهد آدم عليه السلام !
هذا مشهد يلخص جزء من الحياة السياسية ببلادنا، ويلخص مستوى البؤس السياسي ببلدنا، والغريب يتم تصوير ذلك ونشره و التطبيع معه كأنه أمر عادي أن يكون هذا الفارق الرهيب بحيث أن ثمن أقل سيارة في الوفد يفوق ثمن الأرض وما فيها وما بني عليها....
إنها قصة رصد الأصوات في مقابر الأحياء.






