أثار إحداث مكب للنفايات بين أكبر تجمع سكني بمنطقة "السوجيطا" بجماعة المنصورية و تجزئة الجبوج, استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، التي اعتبرت أن اختيار هذا الموقع فاقم معاناتها اليومية بسبب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، محذرة من تداعياته البيئية والصحية.
وبحسب تصريحات عدد من المواطنين المتضررين، فإن إقامة مطرح للنفايات وسط منطقة آهلة بالسكان يشكل خطرًا على الصحة العامة، ويؤثر بشكل مباشر على جودة العيش، في ظل الروائح المنبعثة وتنامي المخاوف من انتشار الحشرات والآفات، وكذا الاشتعالات المفاجئة من وسط المطرح بفعل ارتفاع الحرارة.
ووفق معطيات متداولة محليًا، يأتي إحداث هذا المطرح في سياق تعثر تدبير قطاع النظافة بالمنصورية، بعد توقف عدد من عمال النظافة عن العمل بسبب عدم توصلهم بمستحقاتهم المالية، وهو ما انعكس على عملية جمع النفايات.
وفي المقابل، يحمّل عدد من المواطنين الجماعة الترابية والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة مسؤولية هذا الوضع، معتبرين أن إحداث مطرح للنفايات وسط أكبر تجمع سكني لا ينسجم مع شروط السلامة البيئية ولا مع حق الساكنة في بيئة سليمة.
ويطالب السكان بالتدخل العاجل لإعادة النظر في موقع المطرح، واعتماد حلول تحترم المعايير البيئية وتحافظ على صحة الساكنة، تفاديًا لتفاقم الوضع وما قد يترتب عنه من آثار بيئية وصحية.
ويأتي هذا المستجد ليعيد تسليط الضوء على أزمة تدبير النفايات بالمنصورية، التي تتفاقم مع كل موسم صيفي، في ظل استمرار مطالب الساكنة بإيجاد حلول جذرية تضع حدًا لتكرار المشهد نفسه، وتحافظ على صحة المواطنين وجمالية الجماعة.







