مجتمع وحوداث

وفاة مفاجئة لوسيط شبكة إبستين بباريس يثير الشكوك والريبة

كفى بريس

طرحت وفاة الوسيط الجزائري الحامل للجنسيتين الفرنسية والسويدية، دانيال عمار سياد (69 عاماً)، ميتاً داخل شقته بضواحي باريس الغربية مساء الإثنين 20 يوليوز 2026، تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت هذه النهاية المفاجئة مجرد أزمة قلبية عابرة أم حلقة جديدة ومدروسة في مسلسل التخلص من الشهود الرئيسيين في ملف شبكة الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين.

وجاء الإعلان عن هذه الوفاة من طرف النيابة العامة بمدينة نانتير، الأربعاء، في توقيت بالغ الحساسية، إذ سبقت بأيام قليلة استجواباً قضائياً حاسماً كان سيخضع له الراحل لكشف خبايا اتهامات ثقيلة تتعلق باستدراج الشابات والفتيات نحو الشبكة المشبوهة، حيث عُرف في كواليس الموضة بلقب "صائد العارضات" وتأكد تورطه عبر أكثر من 1000 وثيقة سرية تفيد بتلقيه تمويلات مالية ضخمة مقابل مهامه.

وأمام هذه التطورات، فتحت النيابة العامة تحقيقاً قضائياً عاجلاً وأمرت بتشريح الجثة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، بينما كان سياد يواجه بالفعل تحقيقاً مكثفاً من طرف "المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالبشر" بباريس، على خلفية شكاوى رسمية تقدمت بها خمس نساء يتهمونه بالاغتصاب والاتجار بالبشر.

وبهذه النهاية الغامضة، يضع سياد حداً مبكراً لمسار العدالة، منضماً إلى القائمة السوداء والمقلقة للشهود والمتورطين الذين لقوا حتفهم في ظروف مريبة، وعلى رأسهم إبستين نفسه داخل سجنه بنيويورك عام 2019، ووكيل العارضات الفرنسي جان لوك برونيل الذي وُجد ميتاً في زنزانته بباريس عام 2022 قبيل محاكمته، مما يعزز شكوك الرأي العام حول وجود مساعٍ ممنهجة لطمس أسرار الشبكة إلى الأبد.