مع الصحوة التي تعيشها كرة القدم المغربية، يعود الحديث في كل مرة عن الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة بالصخيرات يومي 24 و25 أكتوبر 2008، باعتبارها خارطة طريق لإصلاح المنظومة الرياضية.
لكن ينبغي التذكير بأن تلك الرسالة لم تكن موجهة إلى كرة القدم وحدها، بل إلى الرياضة المغربية بكل مكوناتها، من خلال الدعوة إلى إصلاح الحكامة، وتأهيل البنيات التحتية، والاهتمام بالتكوين، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل الرياضة رافعة للتنمية والمواطنة.
اليوم، ونحن نقترب من أولمبياد لوس أنجلوس 2028، يفرض سؤال نفسه بإلحاح، أين هي بقية الرياضات من هذه الرؤية؟
كرة القدم حققت قفزة نوعية بفضل مشروع واضح، واستقرار في التسيير، واستثمار متواصل، لكن ماذا عن باقي الرياضات الفردية والجماعية؟ ومن المسؤول عن جفاف النتائج الذي تعيشه عدد من الرياضات..
بعد سنوات من صرف ميزانيات مهمة، وتجريب وصفات متعددة، من حق الرأي العام أن يتساءل
ماذا أعدّت الدولة؟ وماذا أعدّت الجامعات الرياضية؟ وما هي الحصيلة؟
ربما آن الأوان لإعادة قراءة الرسالة الملكية بمنطق شامل، لا بمنطق انتقائي، فالنجاح الذي حققته كرة القدم على مستوى المنتخبات، لا يجب يتحول إلى استثناء يحجب أعيننا عن بقية المشهد الرياضي.
فالرهان الحقيقي ليس أن تكون للمغرب كرة قدم قوية فقط، بل أن يصبح قوة رياضية متعددة الاختصاصات، قادرة على المنافسة قاريا وأولمبيا وعالميا، في أكثر من نوع رياضي.






