وشكل هذا الحفل، الذي نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، مناسبة لإبراز العناية المولوية السامية التي يحظى بها الشباب، والمكانة المركزية التي يحتلها الاستثمار في الرأسمال البشري ضمن الأوراش التنموية والاجتماعية بالمملكة.
كما شكل فرصة لتثمين الدور المحوري للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إحداث المراكز الاجتماعية ودعم الجمعيات المشرفة على تدبيرها، وتعزيز تدخلاتها في مجالات التأطير والمواكبة والإدماج.
وبهذه المناسبة، جرى توزيع جوائز تحفيزية على الناجحات والناجحين، تمثلت في 55 حاسوبا محمولا وفرتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دعما لاستمرارية المسار الدراسي للمستفيدين، وتعزيزا لقدراتهم على البحث والتعلم والاستفادة من الموارد التعليمية الرقمية.
وشمل هذا الاحتفاء المستفيدات والمستفيدين من خدمات دار الطالبة العرجات التابعة للجماعة الترابية السهول، والمركب السوسيو-تربوي بسلا الجديدة، ودار الأطفال سيدي بلعباس بتابريكت المزرعة، والجمعية الرياضية السلاوية للمكفوفين وضعاف البصر بتابريكت الانبعاث، وكذا جمعية قرى الأطفال المسعفين ببطانة.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلا، رشيد أغربي، أن تنظيم هذا الحفل يأتي تتويجا للمجهودات الجماعية المبذولة، وتكريسا لثقافة الاعتراف بالتميز، وتشجيعا للمتفوقين على مواصلة مسارهم الدراسي بتميز.
من جانبه، أكد ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة سلا، خليل اعبي، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس، تواصل أداء دورها المحوري في دعم الرأسمال البشري، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، موضحا أن هذا الدعم شمل إحداث وتهيئة المراكز وتجهيزها، وتحسين ظروف الاستقبال والإقامة، وتقوية التأطير التربوي والنفسي والاجتماعي، والدعم المدرسي، وتوفير الوسائل المساعدة على التعليم، إلى جانب المواكبة المنتظمة للمستفيدات والمستفيدين.
وأضاف أن هذه الجهود أثمرت نتائج ملموسة تمثلت في تجويد مردودية المراكز وارتفاع نسب النجاح في مختلف المستويات الدراسية، ولا سيما في امتحانات البكالوريا، حيث سجلت دار الطالبة العرجات أعلى معدل وأعلى نسبة نجاح، معتبرا أنه إنجاز يدعو إلى تثمين هذه التجربة وتقاسم ممارساتها الفضلى مع باقي مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بما يسهم في تعميم عوامل النجاح والارتقاء المستمر بجودة الخدمات.
من جهته، أعرب عضو الجمعية الرياضية السلاوية للمكفوفين وضعاف البصر بتابريكت الانبعاث، أشرف بن حمو، في تصريح للصحافة، عن شكره وامتنانه لكافة المساهمين، وفي مقدمتهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على الدعم المتواصل لهذه المراكز، التي تقدم خدمات نوعية لفائدة منخرطيها، تشمل أساسا خدمات الاستقبال، والمواكبة، والرعاية، والإيواء في بعض المراكز، بما يسهم بشكل فعال في الإدماج الحقيقي لمختلف فئات المجتمع.
وفي تصريح مماثل، عبرت التلميذة، نورة الفرجاني، عن خالص امتنانها للقائمين على الجمعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على الدعم والمواكبة اللذين حظيت بهما، مؤكدة أن هذا الدعم مكنها من استكمال مسارها الدراسي بنجاح والحصول على شهادة البكالوريا بميزة "حسن".
وشكل هذا الحفل مناسبة للتنويه بمجهودات المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلا، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، والمديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبإسهام فعاليات المجتمع المدني والجمعيات الشريكة، إلى جانب الأطر الإدارية والتربوية والاجتماعية، في توفير شروط الاستقرار والتحصيل الدراسي للأطفال والشباب المستفيدين.
وعرف الحفل حضور ممثلي السلطة المحلية، ورؤساء المصالح الخارجية، ورؤساء المصالح الإدارية بالعمالة، ومديري المؤسسات التعليمية، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب أمهات وآباء وأولياء أمور المستفيدات والمستفيدين، فضلا عن الأطر الإدارية والتربوية والاجتماعية العاملة بالمراكز.






