فن وإعلام

الهيئات المهنية والنقابية للصحافة ترفض قانون "التحكم والوصاية" وتلوح بالتصعيد الميداني

كفى بريس
دخلت الهيئات المهنية والنقابية لقطاع الصحافة والنشر في مواجهة مفتوحة مع الحكومة، معلنة رفضها القاطع للقانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، ومستهجنة في الوقت ذاته طريقة تعيين اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع خارج إرادة الفاعلين المهنيين.

وأكدت الفعاليات المهنية في بيان مشترك صدر الثلاثاء بالدار البيضاء، أن صيغة التعيين الحالية تمثل ضربة لمكسب التنظيم الذاتي للمهنة، وتكريسا لمنطق التحكم والإقصاء، موضحة أن هذا القانون المرفوض يكرس اختلالات هيكلية خطيرة، لا سيما عبر اعتماد نمطين متعارضين في التمثيلية بين الصحافيين والناشرين، وربطها بمعايير رقم المعاملات وعدد المستخدمين، فضلا عن اعتماد الاقتراع الفردي لإضعاف الدور التاريخي للمركزيات النقابية.

وعبرت الهيئات عن خيبة أملها إزاء مضمون البلاغ الأول للجنة المؤقتة، معتبرة أنه تجاهل معالجة الملفات الحارقة المتراكمة من المرحلة السابقة، وفي مقدمتها مراجعة تدبير البطاقات المهنية وتطهير اللوائح الانتخابية.

 وفي هذا السياق، طالبت الفعاليات المهنية اللجنة المعينة بضرورة فتح قنوات حوار حقيقي ومسؤول مع مختلف التنظيمات الممثلة للقطاع، قصد تهيئة بيئة سليمة تضمن نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

​وختمت الهيئات بيانها بالتأكيد على جاهزيتها لخوض كافة الأشكال النضالية والتنظيمية خلال المرحلة القادمة، دفاعا عن استقلالية الصحافة وصونا للمكتسبات الدستورية، داعية كافة الصحفيين والناشرين والقوى الحية إلى التلاحم من أجل إنقاذ مؤسسة التنظيم الذاتي وضمان تمثيلية ديمقراطية حقيقية للمهنيين.