أعاد النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، ملف مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى الواجهة السياسية في واشنطن، كاشفاً النقاب عن تمرير مجلس النواب الأمريكي لمشروع قانون للإنفاق الخارجي يتضمن وثائق رسمية تقر بأن المدينتين تقعان على أراضٍ مغربية، وذلك في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً وجدلاً سياسياً حاداً.
وفي منشور له على منصة "إكس"، وجّه ماسي انتقادات حادة لما وصفه بازدواجية معايير بعض قيادات الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام المحافظة، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس صوتوا بأغلبية لصالح مشروع القانون قبل أسابيع، قبل أن يعودوا للتعبير عن استغرابهم حيال التطورات الميدانية الأخيرة المتعلقة بموجات الهجرة نحو سبتة المحتلة. وأكد النائب أنه كان الصوت المعارض الوحيد لتلك التشريعات داخل حزبه.
وقد عزز ماسي موقفه بنشر مقتطفات من وثائق رسمية، شملت نتائج التصويت رقم 247 وجرى اعتمادها في منتصف شهر يوليوز الجاري، إلى جانب التقرير التفسيري للجنة الاعتمادات التابعة لمجلس النواب الخاص بمخصصات وزارة الخارجية والأمن القومي للسنة المالية 2027، والذي حظي بموافقة 217 نائباً مقابل معارضة 209 آخرين.
وأبرز التقرير الرسمي متانة الشراكة التاريخية والاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمغرب، متعمداً الإشارة إلى معاهدة السلام والصداقة المبرمة سنة 1786. ونصت وثائق اللجنة بوضوح على أن سبتة ومليلية تخضعان للإدارة الإسبانية وتُعتبران أراضي مغربية موضوعة محل مطالبة مستمرة منذ عقود، داعية الدبلوماسية الأمريكية إلى دعم مسار الحوار الثنائي بين الرباط ومدريد لتسوية مستقبل المدينتين.
وعلى الصعيد المالي، تضمّن التقرير التفسيري توصيات صريحة بتخصيص اعتمادات لا تقل عن 20 مليون دولار لدعم برامج الاستثمار في الأمن القومي بالمغرب، إلى جانب رصد مبلغ مماثل بقيمة 20 مليون دولار في صيغة تمويل عسكري خارجي، مما يعكس بحسب مراقبين تحولاً نوعياً في مقاربة المؤسسة التشريعية الأمريكية لملفات المنطقة في ظل التحديات الجيوسياسية والأمنية الراهنة.






