مجتمع وحوداث

في إطار اعادة الاعتبار للأخلاق والقيم في النقاش العمومي

أمينة ماء العينين (محامية)

أعتبر أن انتقاد الشخصيات العمومية وهو حق أصيل ما دام يتم في إطار القانون والأخلاق، يجب أن يقتصر على هذه الشخصيات فيما يتعلق بأدوارها العمومية دون إقحام العائلات والأبناء

ليس من البطولة في شيء مهاجمة وزير بناء على سلوك أحد أبنائه خاصة إن كان قاصرا 

قد يقول قائل أن الأب مسؤول عن تربية ابنه، غير ان الهداية من الله وحده، وقد كان من أبناء الأنبياء والصالحين من لا يشبههم.

الشباب والأطفال مهما كان انتماؤهم الاجتماعي، معرضون للأخطاء والطيش والتهور، خاصة وسط الأقران. @ولا أحد من الآباء لو منح لهم الاختيار، كان ليرضى أن لا يكون سلوك أبنائه محمودا، غير ان الاختيار ليس دائما متاحا للآباء والأمهات في كل بقاع المعمور

لا داعي لإقحام العائلات والأبناء في نقاش لا ناقة لهم فيه ولا جمل، فهم بشر ممن خلق، يخطئون ويصححون وينضجون مثل الجميع، ولا داعي لاستغلال الأطفال والعائلات لتصفية الحسابات كيفما كانت، فلكل فعلٍ قنواته، وللرقابة والنقد مؤسساتهما وضوابطها القانونية والأخلاقية

وأخيرا، ليحرص الجميع على الدعاء بالهداية والصلاح لأبنائه وأبناء الناس

ولنركز على أنفسنا وعلى ما ينفع الناس، ولنعالج ذاتنا الجماعية من ثقافة حب الافتراس والانقضاض المرضية