إن متابعة التصريحات المستفزة الصادرة عن بعض القاصرين بسبتة حول بلدهم وأسرتهم ودينهم لمجرد الحصول على تسوية الوضعية، تثير حقيقة صدمة كبيرة من حجم الاختلاق والكذب والبهتان. فالبعض منهم يتحدث عن تعرضه للاعتداء الجنسي والعنيف من طرف أوليائه، وآخرون يدعون غياب حرية التعبير في البلد، فيما يشتكي فريق ثالث من غياب العمل وفرص الشغل، رغم أن القانون يمنع تشغيل القاصرين ويلزم بتدريسهم. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يزعم البعض حرمانهم من حقهم في اعتناق المثلية، أو يتذرعون بالخوف من تغيير دينهم الإسلامي نحو ديانة أخرى.
ما هذا العبث بحق السماء! كيف يُربى هؤلاء القاصرون ليبيعوا أهاليهم ووطنهم ودينهم وأخلاقهم مقابل وثيقة إقامة؟ قد يحمل البعض الدولة المسؤولية عن كل شيء، وهذه طريقة سهلة ومريحة وربما جريئة ومغرية وتخلق البوز وتجعل من صاحبها بطلا في مواجهة الدولة، لكن الشعبوية والعدمية تتجنب تحميل بعض المسؤولية للأسرة التي تحولت لمعمل لإنتاج البشر بلا قيم وبلا تربية وبلا حماية. إن الأطفال الذين يتحدثون بهذا الخبث عن ذويهم ودينهم هم منتوج لأسرة فاشلة وليست فقيرة، فكم من أسرة فقيرة يتبارى أطفالها على أفضل المعاهد والمؤسسات الجامعية داخل المغرب وخارجه.






