1- تقوية النزاهة والمصداقية:
ضرورة تجند الجميع من أجل أن تمر هذه المحطة الانتخابية في أعلى درجة من المصداقية والنزاهة، وبناء الثقة في المؤسسات المنتخبة وعلى رأسها البرلمان بغرفتيه: مجلس النواب أولاً، وبعد ذلك مستقبلاً مجلس المستشارين، ووضع حد لما ظلت تعرفه المراحل الماضية من خروقات وانتهاكات لا يمكن القبول باستمرارها حالياً، لما لها من آثار سلبية، تماشياً مع طبيعة ودقة المرحلة التي يمر منها المغرب على المستوى الوطني والإفريقي والدولي، ومع التطورات التي تعرفها القضية الوطنية.
2- مساندة المرشحين الذين يتحلون بالنزاهة والمصداقية:
من الضروري أن يتوفر المرشحون على شروط النزاهة والمصداقية لوضع حد لحالات المحاكمات والمتابعات التي تعرفها الوضعية حالياً، والالتزام بالحضور لمواكبة أشغال المجلس لإزالة حالات التغيب عن الجلسات التي ظلت قائمة طيلة المراحل الماضية إلى الآن، لما سيعطي دفعة قوية للمجلس، أغلبية ومعارضة. وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع لمساندة المرشحين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، إذ لا يمكن للمجلس أن يقوم بمهامه على أحسن وجه إلا إذا كان أعضاؤه صالحين.
3- تقوية دور البرلمان والحكومة:
لا يمكن لمجلس النواب أن يقوم بمهامه على الوجه المطلوب وفق ما جاء في دستور فاتح يوليوز 2011، إذا لم يتمخض عن انتخابات نزيهة وذات مصداقية، ولا يمكن للحكومة أن تقوم بمهامها على أحسن وجه دون أن تتوفر على برنامج متطابق مع مرجعيات الأحزاب المكونة لها، وإذا لم تتم مراقبتها من طرف برلمان حقيقي وذي مصداقية: أغلبية ومعارضة، كما أن ذلك سيعيد الاعتبار للعمل السياسي.
4- ضرورة المشاركة الجماعية:
من أجل نجاح هذه المحطة الانتخابية، تستدعي الضرورة المشاركة المكثفة لمختلف فئات المجتمع المغربي، باعتبار أن المشاركة القوية والجماعية تساهم بقدر كبير في الحد من التلاعبات التي ظلت تعرفها المحطات الانتخابية السابقة بسبب ضعف المشاركة، ويمكن استثمار العلاقات القوية التي يتوفر عليها المغاربة من روابط قوية على كافة المستويات، علماً أن ارتفاع نسبة العزوف يقوي حظوظ المرشحين الفاسدين، وارتفاع نسبة المشاركة يقوي حظوظ المرشحين الذين يتوفرون على النزاهة والمصداقية، ومن هنا يتضح حجم وضخامة المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع.
5- تقوية الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية:
تعد المرحلة الانتخابية أهم محطة كبيرة للدفاع عن تقوية الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، لما للبرلمان من علاقة بهذه القضايا، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود من طرف الأجراء بالقطاعين العام والخاص، والمهنيين غير الأجراء، والحقوقيين، وجمعيات المجتمع المدني، لمساندة المرشحين الذين يتحلون بالنزاهة والمصداقية والذين يمكنهم تحقيق هذه الأهداف.
6- دور النقاش العلمي:
يمكن للأكاديميين والمثقفين والجمعيات الثقافية ومكونات الإعلام والعاملين بها، من خلال الإكثار من الندوات واللقاءات العلمية وكتابة المقالات التحليلية التي تسلط الأضواء على الموضوع من مختلف جوانبه، أن يكون لذلك تأثير إيجابي على الانتخابات، مع العلم أن تعميق النقاش وتوسيعه يؤدي إلى توفر النزاهة والمصداقية وتقليص نسبة الخروقات في الانتخابات، وهي مناسبة أيضاً للدفاع عن اقتراح البدائل والحلول لتقوية وتحسين الأوضاع بالجامعات والمعاهد العلمية وبجميع مجالات الثقافة والإعلام.
7- دور التوجيه الديني:
يضطلع الدين الإسلامي بدور أساسي في تخليق الحياة العامة، وبالأخص فيما يتعلق بمحاربة المال الحرام ومختلف أشكال الفساد الانتخابي، (لكون التصويت يعد شهادة يحاسب عليها المؤمن عند لقاء ربه، كما أن التصويت على الفاسدين يعد شهادة زور، ومساندة المرشحين النزهاء تعد فرض عين)، وهو ما يتطلب القيام به من طرف المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحلية، علماً أن موضوع نزاهة الانتخابات ومصداقيتها لا اختلاف عليه، سواء من الناحية الدينية أو الأخلاقية أو القانونية أو السياسية.
8- محاربة شراء الأصوات:
يجب أن يُعطى موضوع محاربة استعمال المال الحرام في الانتخابات أولوية من الدرجة الأولى، والذي أصبح معطى هيكلياً يتم أمام أنظار الجميع، وهي مسؤولية تقع على عاتق الجميع، بما في ذلك السلطات الإدارية والأحزاب السياسية وجميع المواطنات والمواطنين، ولا ينبغي التساهل مع هذه الظاهرة الخطيرة لما لها من انعكاسات سلبية على المؤسسات المنتخبة، على رأسها البرلمان، (وتعد هذه الظاهرة البؤرة السوداء الأولى في إفساد العملية الانتخابية)، والتي تعتمدها بعض الأحزاب بشكل شبه كلي، وبعضها الآخر يستعملها بشكل موازٍ، حيث يتطلب الأمر التنسيق وتكثيف الجهود من طرف جميع مكونات المجتمع المغربي على كافة المستويات لمحاربتها.
9- محاربة الفساد الانتخابي بالمناطق القروية:
ظلت المحطات الانتخابية في المناطق القروية تعرف العديد من الخروقات، مثل الزرود وتوزيع المال الحرام الذي يتم أمام مرأى الجميع، ولمحاربة هذه الظاهرة يتطلب الأمر مجهودات كبيرة، ويمكن للفلاحين أن يلعبوا دوراً أساسياً في هذه المحطة إذا قاموا بتوحيد جهودهم في الاتجاه الذي يخدم مصالحهم، خلافاً لما هو عليه الأمر حالياً، حيث تُستعمل المناطق القروية خزّاناً انتخابياً يساهم بقدر كبير في فساد الانتخابات، وهو ما ظل مستمراً طيلة المراحل الماضية، (وهي البؤرة السوداء الثانية التي ظلت تعرفها الانتخابات طيلة المراحل الماضية)، علماً أن نسبة كبيرة من المواطنين الذين يسكنون في المدن تعود أصولهم إلى المناطق القروية، والذين ينتمون إلى الطبقة العاملة ولقطاعات المهنيين غير الأجراء والعمال المهاجرين، والذين بإمكانهم أن يساهموا في محاربة هذه الظاهرة.
10- محاربة الفساد الانتخابي في الأحياء الشعبية:
تبرز العديد من السلوكات السلبية بالمدن، وخاصة بالأحياء الشعبية، حيث يلاحظ أن نسبة كبيرة من المواطنين يحترفون العمل في الدعاية الانتخابية كمهنة، ويستعملون العديد من الأساليب الملتوية والمنافية للأخلاق، حيث يتم استغلال فقرهم وأوضاعهم الاجتماعية المتردية، (وهي البؤرة السوداء الثالثة التي ظلت تعرفها الانتخابات طيلة المراحل الماضية)، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود من طرف الجميع لوضع حد لهذه الوضعية.






