كان اللقاء بيننا هنا في هذا الكابانو CABANON الذي اشترته عائلة الدرقاوي في المخيم الدولي طماريس 2 بجماعة دار بوعزة، وأصلحته وصرفت عليه مبلغا هاما من المال، كي يصبح ملائما للإقامة، قبالة المحيط الأطلسي.
سي عبد الكريم الدرقاوي، المخرج والسيناريست ومدير التصوير، شقيق الراحل، هو الذي كان قد التقط لنا هذه الصورة.
كان سي مصطفى وشقيقه عبد الكريم قد أحبا هذا المكان.
وكانا يأتيان إليه ويقيمان فيه رفقة بعض أفراد عائلتيهما بعيدا عن ضجيج الدار البيضاء.
كان سي مصطفى قد تعرض قبل سنوات لجلطة أصبح على إثرها مشلولا، غير قادر على النطق، ولا يستطيع التنقل إلا فوق كرسي متحرك، وكان إن أراد أن يقول شيئا يكتبه في ورقة يسلمها لمن يتكلم معه.
يوم 22 يناير الماضي، أي قبل سبعة أشهر بالضبط، قامت السلطات بهدم كل الكابانوهات وبكل ما يوجد داخل المخيم الدولي طماريس 2 من بنايات، ومنها هذا الكابانو، مستعملة الجرافات، بمبرر أن الكابانوهات ومخيم طماريس كله، هي بنايات غير قانونية وتابعة للملك البحري والعمومي، وعلى أساس أن عملية الهدم ستليها عملية تأهيل الساحل البحري وإنجاز مشاريع تنموية كبرى.
عملية الهدم تمت دون أي تعويض عن الأضرار التي لحقت بأصحاب الكابانوهات، ومنهم عائلة الدرقاوي الذين كانوا قد تعاونوا ماليا فيما بينهم كي يشتروا ويصلحوا هذا الكابانو، الذي كان مكانا تلتئم فيه العائلة، وكان يتم تخصيصه لعقد جلسات تحضيرية لإنجاز مشاريع فنية سينمائية أو تلفزية.
رحم الله الفقيد.
ربي يعوضو عن الدنيا بما هو أفضل، هناك في دار البقاء.
وهذا ما كان.






