سياسة واقتصاد

لماذا طعنت المعارضة في قانون مجلس الصحافة ولم تطعن في قانون المحامين؟

عمر الشرقاوي (أستاذ جامعي)

إن أيّ حزب ممثلٍ في البرلمان يخرج اليوم لينتقد ما آل إليه مشروع قانون المحاماة، إنما يمارس النصب السياسي والشعوذة الانتخابية، والسبب في هذا التأويل بسيط وجليّ وواضح:

فأحزاب المعارضة، التي تضمّ نحو 100 عضو بالغرفة الأولى، كان بمقدورها بكل بساطة جمع نصاب (79) نائباً بمجلس النواب أو (40) مستشاراً بمجلس المستشارين، والتقدم بطعن مباشر ضد هذا القانون أمام المحكمة الدستورية — تماماً كما فعلت سابقاً مع قانون المجلس الوطني للصحافة. غير أن تجار الانتخابات آثروا الصمت واللعب على عامل الوقت في انتظار الاصدار، مكتفين بتوجيه الانتقادات للخلل المسطري الذي رافق إحالة رئاسة مجلس النواب ومبدين قلقهم البليغ من ضعف الديمقراطية التشاركية. وكان حريّاً بمن عارض القانون أثناء التصويت أن يمنح لمعارضته معنى ودلالة دستورية وسياسية حقيقية عبر اللجوء إلى القضاء الدستوري بمواد واضحة تشوبها عدم الدستورية، لا الاكتفاء بالمزايدات الإعلامية والبكاء على الأطلال. 

والسؤال هنا لماذا طعنت المعارضة في قانون الصحافيين ولم تطعن في قانون المحامين؟