سياسة واقتصاد

الإنتهازية السياسية تبلغ أوجها بتناسل حالات القفز من أحزاب لأخرى في ذروة الحمى الإنتخابية

سمير شوقي (إعلامي)

ظواهر سياسية بلا قيم ولا مذاهب ولا مباديء لا تتوانى في القفز من السفينة كل ما لاح لها طوق نجاة على ضفة أخرى. هناك من غير لونه ثلاث مرات بين ولايتين أو مرتين في ولاية واحدة، لا يهمه بلوغ محطة النهاية و تقديم الحساب عن حصيلة حزبه و أداءه بدونه أمام ناخبيه.

ما يهمهم هو ضمان المقعد ضمن أحزاب لا يهمها لا قيم ولا حمولة المرشح السياسية. للأسف، بعد أن كان هذا السلوك الفج أصل تجاري للأحزاب الإدارية بدأت تسقط فيه أحزاب وطنية باحثة عن العدد ولو على حساب التاريخ و المبدأ.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، مايقع بمدينة الدارالبيضاء في بعض الدوائر يندى له الجبين و يجعل الفِعْلَ السياسي مقززاً .. فبين من جعل نفسه فوق الأحزاب و من فرض على بعضهم "شروط الطاعة" و بين حروب "كيد النسا" .. لا تجد من بين هؤلاء من يحدثك عن القيم الكبرى لحزبه و المباديء العامة لبرنامجه .. فهو لا يهتم بكل ذلك. بالنسبة له الناخبون هم زبناء و هو يمتلك "تقنيات التسويق"!

آن الأوان لقطع الطريق عن تجار الإنتخابات بتعديل المادة 22 من القانون التنظيمي رقم 29-11 و ذلك بمنع تغيير اللون الحزبي خلال الولاية وأن كل من يغير حزبه عليه أن ينتظر 3 سنوات قبل ان يتم الترخيص له بالترشح مع حزب آخر. هكذا فقط سنقضي بالضربة القاضية على تجار الترحال السياسي .. أفراداً و أحزاباً.