وجاءت هذه المبادرة خلال زيارة رسمية أجراها دي لا توري إلى سبتة، حيث شدد على ضرورة استثمار الظرفية الحالية لإرساء شراكة ثلاثية أعمق تجمع بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي. وأوضح أن هذه المنح ستتيح للقاصرين الاندماج في تخصصات متنوعة تلبي متطلبات سوق العمل الوطني، وتساهم بفعالية في دعم جهود التنمية المحلية بالمغرب.
وأكد المسؤول الإسباني أن الرهان على التعليم وتنمية رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لمعالجة معضلات الهجرة على المدى الطويل، معتبراً أن العنصر البشري يبقى الثروة الأهم لأي مجتمع. وفي هذا السياق، استحضر دي لا توري التجربة التاريخية لإسبانيا خلال حقبة ستينيات القرن الماضي وموجات هجرة مواطنيها نحو الدول الأوروبية بحثاً عن سبل العيش، لافتاً إلى أن توفير البدائل التنموية والفرص المحلية يكفل جعل الهجرة خياراً شخصياً طوعياً لا نتيجة قسرية لغياب الأفق.
وأبرز عمدة مالقة أن المقترح يندرج ضمن رؤية شاملة تتجاوز المقاربات الأمنية والحدودية التقليدية، وتقوم على التدبير التشاركي لملف الهجرة عبر تعزيز التعاون التنموي مع المغرب. كما أشار إلى أهمية بناء الشراكات المستقبلية على قواعد الاحترام المتبادل، داعياً في الوقت ذاته إلى تضامن واسع مع مدينة سبتة وسكانها في ظل التحديات الأخيرة التي شهدتها.






