وفي هذا السياق، استبعد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم فرضية انسحاب بلاده من التنظيم المشترك مهما كانت مخرجات قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن ملعب المباراة النهائية، مشدداً على وجود اتفاقيات رسمية ملزمة موقعة بين حكومات الدول الثلاث وهيئاتها الرياضية. وأوضح المسؤول الإسباني أن الطرح القاضي باستضافة الدار البيضاء للنهائي يندرج ضمن حسابات ذات طابع سياسي وانتخابي، بالموازاة مع رهان إسبانيا والبرتغال على رصيدهما من الخبرة الميدانية والبنى التحتية المتطورة للظفر بشرف الختام.
في المقابل، ذهب الصحافي والمعلق الرياضي إلياس إسرائيل، خلال مشاركته في برنامج "El Partidazo" على أثير إذاعة "COPE"، إلى تبني مقاربة مغايرة، معتبراً أن التحركات الاستراتيجية للمغرب داخل كواليس الملف تتسم بفعالية أكبر تمنحه أوراقاً تفاوضية أقوى. وأشار المعلق الإسباني إلى وجود برود نسبي في العلاقات الثنائية بين الاتحادين الإسباني والمغربي، عازياً إياه إلى تنافس خفي على قيادة المشهد التنظيمي، مع تلميحه إلى متانة حضور بعض الأطراف الفاعلة ودوائر تأثيرها داخل أروقة الفيفا.
وعلى الصعيد اللوجستيكي، تتأرجح خريطة توزيع الملاعب بين مقترح يمنح إسبانيا تسع منشآت مع مساعٍ حثيثة لإدماج مدينتي فيغو وفالنسيا، مقابل ستة ملاعب مخصصة للمغرب وثلاثة للبرتغال، بينما يظل الحسم النهائي في توزع المقرات مؤجلاً في انتظار بلورة صيغة توافقية نهائية.
ومن المرتقب أن تحتدم وتيرة النقاشات الدبلوماسية والكروية خلال الأشهر القادمة، تزامناً مع الزيارة المرتقبة لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى إسبانيا لمناقشة الجوانب التنظيمية المرتبطة بالملف المشترك، فضلاً عن التحضير لاجتماع محوري مرتقب للاتحاد الدولي في العاصمة المغربية الرباط، والذي يتوقع أن يحمل إشارات حاسمة بشأن الوجهة النهائية لقمة المونديال.






