رياضة

حتى لا يتحول خطأ عابر إلى حملة مستمرة

عبد الوهاب السحيمي

بعد توضيح عبد الصمد الزلزولي، لا أرى أنه من اللائق الاستمرار في الهجوم على اللاعب، أو تحويل خطأ عابر إلى حملة مستمرة ضده.


عبد الصمد لاعب كرة قدم، وليس رجل دبلوماسية، ولا يشغل منصبا رسميا، ولا يتحدث باسم الدولة المغربية. وكما أوضح بنفسه، فإن موقفه كان بدافع دعم سكان سبتة، ونحن نعلم أن من بين سكانها مغاربة أيضا.


ثم لا تنسوا أن هناك آلاف المغاربة الذين يعيشون في ظروف صعبة في غابات سبتة، ويحتاجون إلى من يلتفت إليهم ويهتم بأوضاعهم الإنسانية والاجتماعية.


ولنفترض أن عبد الصمد أخطأ في التعبير أو التقدير، وفي ظل الضغوط الكبيرة التي عاشها خلال الفترة الأخيرة، ألا يستحق منا أن نتجاوز عن هذا الخطأ.


هل نسينا كل ما قدمه هذا اللاعب للمنتخب المغربي؟

هل نسينا أنه كان جزءا من ملحمة قطر التاريخية؟

هل نسينا مساهمته مع المنتخب الأولمبي، ودوره في الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في أولمبياد باريس، باحتلال المركز الثالث؟


خطأ اللاعب المفترض، لا ينبغي أن يتحول إلى نكران لكل ما قدمه للوطن.


نحن ننتقد المواقف والأخطاء، نعم، لكن علينا أيضا أن نعرف متى نتوقف عن جلد أبنائنا.


ارحموا أبناءكم ولا تقسوا عليهم… فعبد الصمد الزلزولي، قبل أن يكون لاعبا، هو واحد من أبناء هذا الوطن.