مجتمع وحوداث

نقابة الصحة بأبي الجعد تدين “التعسفات” وتطالب بحماية ممرضة بمركز تاشرافت

كفى بريس
احتج المكتب النقابي الموحد لأبي الجعد والدائرة، التابع للجامعة الوطنية للصحة بالاتحاد المغربي للشغل، بشدة على ما وصفه بـ“الممارسات التسلطية” داخل المركز الصحي القروي تاشرافت، محملاً المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة المسؤولية عن تدهور الأوضاع وتأزيمها، ومطالباً بفتح تحقيق محايد وشفاف في الوقائع.

وأوضح المكتب، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 16 شتنبر 2026، أن المركز الصحي يشهد من جديد حالة من التوتر، على خلفية ما وصفها بممارسات صادرة عن الطبيبة الرئيسية للمركز، قال إنها دأبت، منذ سنوات، على خلق مشاكل مع عدد من الأطر الصحية، سواء الحالية أو السابقة.

وأشار البيان إلى أن آخر هذه الوقائع تتعلق بالممرضة (س.ز)، التي قال إنها تتعرض، بشكل شبه يومي، لما وصفه بالاستفزازات والتعسفات، من خلال توجيه تعليمات وأوامر بطريقة سلطوية وأمام المرتفقين، بما اعتبره المكتب مساساً بكرامتها المهنية، فضلاً عن التهجم المتكرر عليها والطرق بعنف على باب مكتبها، وهو ما اعتبره سلوكاً غير لائق من شأنه خلق أجواء من التوتر داخل مرفق صحي عمومي.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الممارسات، إلى جانب ما وصفها بـ“ممارسات غير إدارية أخرى”، ساهمت في خلق جو مشحون يعرقل السير العادي للعمل، الأمر الذي دفع الممرضة المعنية إلى توجيه إخبار إلى المندوبية الإقليمية قصد حمايتها من الاستفزازات المتكررة، وفق ما جاء في البيان.

وانتقد المكتب النقابي بشدة طريقة تعاطي الإدارة مع الوضع، موضحاً أنه كان ينتظر أن تشكل زيارة المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بخريبكة للمركز فرصة للإنصات إلى الأطراف وفتح تحقيق نزيه واتخاذ إجراءات من شأنها وضع حد لما وصفه بالسلوكات اللامهنية، غير أنه سجل، حسب تعبيره، “انحيازاً تاماً وغير مبرر” للطرف الذي اعتبره معتدياً ومفتعلاً للنزاعات.

كما اتهم المكتب المندوب الإقليمي بتجاهل ما وصفه بمعاناة الممرضة والضغط النفسي والإداري الذي تتعرض له، مشيراً إلى أن مخاطبتها بعبارات اعتبرها “مهينة وغير متوقعة” زادت من حدة الاحتقان، مع تحفظه عن كشف تفاصيل الواقعة.

وأعلن المكتب النقابي تضامنه مع الممرضة المعنية، مديناً ما وصفه بالتصرفات الحاطة من كرامتها، ومطالباً بتوفير الحماية القانونية والإدارية لها وضمان حقها في بيئة عمل سليمة وآمنة تحفظ كرامتها المهنية.

ودعا المكتب المديرية الجهوية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات المعنية إلى فتح تحقيق محايد وشفاف في التوتر الجديد الذي يعرفه المركز الصحي القروي تاشرافت، وترتيب المسؤوليات على ضوء نتائج التحقيق.

كما طالب بمراجعة الشكايات التي قال إنها سبق أن قدمت ضد رئيسة المركز الصحي، والكشف عن مصير شكاية سابقة قال إن المفتشية العامة للوزارة سبق أن حركتها قبل أن يتم طيها، وفق ما ورد في البيان.

وختم المكتب بالتأكيد على احتفاظه بحقه في اتخاذ كافة الأشكال النضالية التي يراها مناسبة للتصدي لما وصفه بهذه الممارسات، معتبراً أن استمرار أجواء التوتر داخل المركز لا يخدم مصالح الأطر الصحية ولا جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.