عبد الإله بنكيران في ثوب "رئيس الحكومة الحريص" وهو يروي بكل فخر كيف حرك وزير العدل، ووزير الداخلية، بل ورفع الهاتف إلى أعلى سلطة في البلاد ليحل مشكلة كراء لمواطن مغربي من الديانة اليهودية!
لا مشكلة في إنصاف أي مواطن لكن المشكلة الكبرى هي في الشيزوفرينيا السياسية وذاكرة السمك التي يظنون أن الشعب المغربي مصاب بها!
بالأمس، عندما كان الكرسي وثيراً والمنصب مغرياً كان بنكيران مستعداً لإقامة القيامة والتودد بكل لغات الدبلوماسية واليوم، وبعدما لفظهم الصندوق وعادوا إلى قاعات الحملات الباهتة تحول فجأة إلى مزايد يتاجر بالقضية الفلسطينية وعواطف المغاربة النبيلة، مستعملاً نفس الورقة لكسب ود الشارع والركوب على المآسي!
الانتخابات والمسؤولية السياسية تبنى على البرامج والوفاء بالعهود لا على بهلوانيات الخطابات ولا على تجارة المواقف حسب موقعك في الحكومة: وزراء يوقعون، يبررون، ويسارعون لإرضاء الجميع!
في المعارضة: خطب رنانة، دموع تماسيح، وسمسرة بمشاعر المغاربة المتضامنين مع فلسطين!
عشر سنوات من حكم "العدالة والتنمية" لم تجنِ منها البلاد سوى قرارات أرهقت جيوب المواطنين ووعود تبخرت في الهواء وتنازلات كشفت أن المبادئ عندهم مجرد بضاعة تباع وتشترى في أسواق الانتخابات.






