سألته وهو ينبش في حاوية نفايات غير عابئ بجحافل مسيرة تمرق من قربه: ما اسمك..؟ كنت أنوي صدقة...ومؤانسته قليلا...
لم يرد عليّ...لم يلتفت إليّ...واصل النبش ورأسه شبه مدلى داخل الحاوية..
قلت له مجددا: هل تعلم بما يقع حواليك؟ هل تعرف هؤلاء؟
هز رأسه قليلا، وقد علا محياه غبش حزن قديم، ورد بصوت خافت:
"هاذوا ذوك الموسخين والشفارة..".... حينها انبعثت من مكانهم رائحة جيف نتنة...!!!!
وبدا لي الرجل وقد شع منه نور ساطع، ونصاعة وبياض جليل، وعبق عطر زكي...واختفى وراء ضباب كثيف يعلو سماء المدينة الحزينة التي غشيها سواد وروائح نتانة قديمة...






