هذا الانكماش التنظيمي جعل رهاناتنا اليوم على الانتخابات الجماعية لتعويض ما فاتنا في الانتخابات التشريعية أمراً عسيراً وشبه مستحيل.
إن المتغير الأساسي في علاقتنا بالناخب الحضري يعود إلى ذلك التناقض الصارخ الذي بات يلمسه المواطن بين ما ينادي به الحزب من مبادئ، وبين الممارسات الفعلية للقياديين محلياً ومركزيا- وما مسألة “العهدة الرابعة” إلا نموذج صارخ لهذا التناقض.
ومن هنا وجب أن ندرك جميعاً أن المشكلة لم تكن يوماً في مجرد تغيير الوجوه، بل في كيفية إعادة بناء ثقة المواطن في مشروعنا.
لذا، فإن استعادة قوة الاتحاد الاشتراكي لا يمكن أن تأتي عبر الهروب إلى الأمام، بل تقتضي بالضرورة البدء بإعادة تنظيم البيت الداخلي من خلال عقد مؤتمر استثنائي، وإعادة هيكلة شاملة لفروع القطاعية على المستويين المحلي والجهوي، وحينها فقط- وبعد استرجاع المبادرة والتنظيم -
يمكننا التفكير في خوض غمار الانتخابات.






