سياسة واقتصاد

هل رفض 'البام' تسليم رئاسة لجنة العدل ل 'البيجيدي' هو الذي يدفعه في اتجاه وضع الأحرار في المعارضة؟

عبد الوهاب السحيمي

في تقديري، هذا هو السبب الذي يجعل «البام» يدفع في اتجاه وضع «الأحرار» في المعارضة:

 

اصطفاف «الأحرار» في المعارضة يعني أنه سينتزع من «البيجيدي» رئاسة لجنة العدل والتشريع، التي يضمن الدستور رئاستها للمعارضة. وبحكم أن «الأحرار» سيصبحون القوة العددية الأولى في المعارضة بدل «البيجيدي» سيرأسون اللجنة.

 

طبعا يتم انتخاب رئيس أو رئيسة اللجنة عبر اقتراع سري، لكن في الغالب تؤول الرئاسة للفريق الأول في المعارضة بحكم قوته العددية. 

 

ورئاسة هذه اللجنة تعني الكثير بالنسبة إلى «البام» وللحكومة، خصوصا أن الولاية التشريعية المقبلة ستكون حاسمة في عدد من القوانين والملفات الكبرى، من بينها مراجعة مدونة الأسرة والقانون الجنائي وغيرها.

 

«البام» يعرف أنه، خصوصا في ظل معارضة شرسة من البيجيدي وتحالف اليسار، سيصبح من المستحيل تمرير هذه القوانين إذا كان «البيجيدي» يرأس لجنة العدل والتشريع، وهو ما يعني «البلوكاج». وحتى في حال استطاع تمريرها، فسيضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة.

 

لذلك، ليس من مصلحة «البام» البتة أن تؤول رئاسة هذه اللجنة المهمة جدا إلى «البيجيدي»، والتي، كما قلنا، يمنحها الدستور للمعارضة، وبالتالي سيرأسها «البيجيدي» لأنه سيكون القوة العددية الأولى في حال شارك «الأحرار» في الحكومة.

 

إذن، يبقى الحل الوحيد أمام «البام» هو إخراج «الأحرار» إلى المعارضة. وطبعا، المهم عند البام هو ألا يحصل «البلوكاج» في تمرير مشاريع قوانين مهمة جدا بالنسبة إلى حكومة المنصوري.

 

عرفتو دابا فين عوجات الفگوسة عند «البام»؟

والله أعلم.