فداكشي ديال عبد الإله بنكيران ما بغاش يمشي عند فاطمة الزهراء المنصوري، كاينة شي حويجات مهمة ضاعت وسط هاذ البوليميك بين الأتباع والمناصرين ديالهم بجوج، وضيعت الفرصة باش نأسسوا لشي شوية ديال التقاليد "الديموقراطية" المتعلقة بفترة ما بعد الإنتخابات على علاتها ومهازلها.
في اعتقادي بنكيران والمنصوري بجوج أساءا التصرف.. كيفاش ؟
عبد الإله بنكيران برر عدم الذهاب ديالو لزيارة المنصوري، بأنه منين تعين كرئيس الحكومة، مشى زار وزراء أولين سابقين (اليوسفي، عصمان) في منازلهم، وبالتالي قالها أنا رئيس حكومة سابق، ونتي اللي خاصك تجي تزورني.
ولكن كيدرتي لهاذ التنوعيرة أزدي عبإيلاه ؟؟ نتا زرتي شخصيات اعتزلت العمل السياسي، وما كان بقى عندها حتى مسؤولية حزبية، فيما نتا مازال داق القيطون على رأس البيجيدي، والحزب ديالك معني بالمشاورات الحكومية، وما يمكنش نتا بوحدك من دون بقية الأحزاب اللي غتمشي عندك رئيسة الحكومة باش تتشاور معاك.
فيما فاطم الزهرا كان خاصها تفهم أن الملك منين كلفها بتشكيل الحكومة، فهي انتقلت عمليا من "رئاسة" الپام إلى رئاسة الحكومة ديال كل المغاربة بمختلف أحزابهم وتوجهاتهم ومواقفهم، وبالتالي كان عليها الإجتهاد قليلا وتأسس تقليد جديد في المغرب باختيار مقر رسمي تابع للدولة لإطلاق المشاورات (فيلا رئيس الحكومة مثلا) بدل مقر حزبها لاستقبال قيادات الأحزاب، مثلما هو جارٍ به العمل في مختلف الديموقراطيات العريقة.. حضور بنكيران إلى مقر الحزب الذي تأسس من أجل محو الإسلاميين من الخريطة السياسية، ما كانش غادي يكون عندو وقع جيد عند قواعد البيجيدي، وغتعطى ليه تفسيرات كثيرة سلبية.
تذكرت زعيم حزب بوديموس اليساري الثوري الإسباني بابلو إغليسياس يوم ذهب للقاء رئيس الحكومة الإسبانية المعين اليميني ماريانو راخوي في قصر لامونگوا، فقط باش يتصور معاه ويحترم التقليد السياسي ويقول ل"صاحب دعوتو" في دقائق داكشي اللي كان معروف من الأول، ما مفاده : "ما غنكونش فالأغلبية ديالك، وبرنامجك الحكومي ما فيه حتى حاجة تلتقي مع برنامجنا.. وبيناتنا البرلمان والشارع.. تهلا"






