سياسة واقتصاد

إغلاق منافذ الهروب

ميمونة الحاج الداهي

بين تعيين رئيس الحكومة و اليوم، اكتوى المواطن بنيران التدبير الفاشل، و سيغادر المسؤولون مناصبهم بكثير من الهدوء ومن "الأبواب الخلفية" إما مغادرة نهائية أو العودة و هم يمتطون كراسي جديدة بوجههم احمر، دون تقديم كشف حساب حقيقي يُجسد المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

ملفات حارقة مرت أمام أعيننا، من أموال دعم استيراد المواشي التي ضُخت من جيوب دافعي الضرائب ولم تمنع لهيب أسعار اللحوم، إلى ملف المحروقات المشتعل الذي كرس تضارب المصالح وجعل القوة الشرائية تحت رحمة اللوبيات الاقتصادية، وصولاً إلى كواليس صفقات الأدوية والتجهيزات الطبية التي تفتقد لأبسط معايير الشفافية والحكامة.

السماح للمتورطين بالانسحاب الآمن دون مساءلة قضائية وبرلمانية صارمة، ليس مجرد هدر للمال العام، بل هو طعنة في الثقة بين المواطن والمؤسسات.. لن يستقيم مسار التخليق السياسي، إلا إذا أغلقنا منافذ الهروب، وجعلنا الممر الأمامي للمساءلة القانونية هو المخرج الوحيد لكل من تولى أمانة الشأن العام..الانحناء ليس كافيا لإثبات الولاء و حب الوطن..