سياسة واقتصاد

المقاولات الصغرى تطالب المنصوري بتحويل 13 مطلباً إلى التزامات حكومية

كفى بريس

تضع الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة الحكومة المقبلة أمام اختبار ترجمة الوعود الانتخابية إلى إجراءات عملية، مطالبة رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، بإدراج مطالب هذه الفئات ضمن أولويات المرحلة المقبلة، وتحويلها إلى التزامات حكومية محددة وقابلة للقياس.

وقالت الكونفدرالية، في بلاغ صادر الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إن تشكيل حكومة جديدة يتيح فرصة لإعادة بناء العلاقة بين السلطات العمومية والمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، معتبرة أن انتهاء المرحلة الانتخابية يفرض الانتقال من مستوى الالتزامات والوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وشددت الهيئة على ضرورة أخذ الإكراهات التي تواجه هذه الفئات بعين الاعتبار قبل استكمال تشكيل الحكومة، لا سيما عند تحديد القطاعات الوزارية التي ستتولى الملفات المرتبطة بها، مؤكدة أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يشكل محطة أساسية لترجمة هذه التوجهات إلى تدابير ملموسة.

ودعت الكونفدرالية إلى اعتماد مقاربة حكومية مندمجة تقوم على تنسيق أفقي بين القطاعات، مع تحديد دقيق للمسؤوليات والالتزامات، ووضع الآليات القانونية والتنظيمية الضرورية، إلى جانب توفير الموارد المالية الكفيلة بتنفيذ الإجراءات المعلنة، وربطها بمؤشرات واضحة لقياس مدى تحقيق النتائج.

وترى الكونفدرالية أن اعتماد هذه الآلية من شأنه أن يفضي إلى إرساء “لوحة قيادة وطنية” تتيح تتبع الالتزامات الحكومية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين، وتوفير آلية منتظمة لتقييم مستوى تنفيذها.

كما اعتبرت أن ترسيخ حوار مؤسساتي ودائم بين الحكومة وممثلي هذه الفئات يمكن أن يساهم في إعادة بناء الثقة، وإشراك المقاولات في إعداد السياسات العمومية المرتبطة بها، فضلاً عن ضمان تتبع هذه السياسات وتقييم أثرها على أرض الواقع.

وأكدت الكونفدرالية استعدادها للمساهمة في إنجاح المرحلة الحكومية المقبلة “بروح مستقلة وبناءة ومسؤولة”، معتبرة أن دعم المقاولة الصغيرة يظل مرتبطاً بشكل مباشر بتحفيز الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستثمار والتشغيل، والحفاظ على السلم الاجتماعي.

وتعود مطالب الكونفدرالية إلى مذكرة سبق أن قدمتها خلال الحملة الانتخابية، تضمنت 13 مطلباً اعتبرتها ذات أولوية بالنسبة إلى المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة والمقاولين الذاتيين. ودعت آنذاك الأحزاب السياسية إلى الالتزام بهذه المطالب، مع تحديد آليات تنفيذها والآجال الزمنية والموارد المالية اللازمة لتنزيلها.

وأفادت الكونفدرالية بأن مذكرتها حظيت بتجاوب عدد من الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395 مقعداً بمجلس النواب.