مجتمع وحوداث

هيئات مدنية تنتقد "الانفراد بالقرار" في ملف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة

كفى بريس
أثار التصريح الأخير لمدير النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بوزارة التضامن، والذي بثته القناة الثانية يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، موجة واسعة من الاستياء والقلق في صفوف الهيئات المدنية والمهنية. 

وفي هذا السياق، أصدر كل من المرصد المغربي للتربية الدامجة، والاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، والاتحاد الوطني للعاملات والعاملين الاجتماعيين، بلاغاً مشتركاً شديد النبرة، يستنكرون فيه ما وصفوه بسياسة الانفراد بالقرارات في نهاية الولاية الحكومية، والغموض الذي يلف مصير خدمة دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

​وسجلت الهيئات المجتمعية الثلاث، في بيانها، تحفظها الشديد على ما اعتبرته افتقاراً للأجوبة الحاسمة وتغييباً تاماً للمقاربة التشاركية، مما خلق حالة من الارتباك والهلع لدى الأسر والمهنيين.

 وأكدت أن استبدال مصطلح "الدعم" بمفهوم "المؤازرة" يعكس مقاربة قاصرة تحيد عن المقتضيات الحقوقية والاتفاقيات الدولية، محذرة من أن اختزال الحق الأصيل للطفل في منطق الإحسان والمنّة يكرس التضييق على المكتسبات المحققة. 

كما انتقدت الهيئات المذكورة الإقصاء الناتج عن المقاربات القطاعية الضيقة، مشددة على أن حق الطفل في المواكبة يجب أن يكون مضموناً سواء داخل المؤسسات التعليمية أو المراكز المتخصصة، دون أن تضيع حقوقه بين قطاعات غاب عنها التنسيق والمسؤولية.

​وفي ظل ضعف التواصل المؤسساتي وتغييب أي جداول زمنية واضحة لصرف التمويل السنوي وتحديد الفئات المستفيدة، طالبت الفاعلون المدنيون بتوضيح رسمي ومستعجل يحدد بدقة مضمون الخدمة وشروط الاستفادة منها. 

كما شدد البلاغ على ضرورة الالتزام باستمرارية الخدمات دون إقصاء أي طفل، مع إرساء تفعيل حقيقي للمقاربة التشاركية ورفض قاطع لكل أشكال الانفراد بالقرار الإداري على حساب المصلحة الفضلى للأطفال في وضعية إعاقة.