وكان الراحل قد عُيّن في 14 مارس 1962 مديرا للمسرح الوطني محمد الخامس، بقرار من الملك الراحل محمد الخامس، ليكون أول مغربي يتولى مسؤولية تدبير هذه المعلمة الثقافية، التي شكلت على مدى عقود فضاء بارزا لاحتضان العروض الفنية والمسرحية الوطنية والدولية.
وامتدت فترة إدارته للمسرح من سنة 1962 إلى غاية 1983، وهي المرحلة التي احتضنت خلالها المؤسسة عروضا لفرق مسرحية عالمية، وأسهمت في دعم التجربة المسرحية المغربية وتكوين فرق محترفة، فضلا عن احتضان مهرجانات وتظاهرات فنية وتربوية، من بينها مهرجانات المسرح المدرسي والجامعي.
ويُعد السغروشني من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ المسرح الوطني محمد الخامس، بالنظر إلى الدور الذي اضطلع به في تدبير المؤسسة وتعزيز مكانتها ضمن المشهد الثقافي المغربي، في مرحلة اتسمت ببناء مؤسسات ثقافية وطنية وتطوير الحياة الفنية بعد استقلال المغرب.
وبوفاته، يفقد المشهد الثقافي المغربي أحد الأسماء التي ساهمت في ترسيخ حضور المسرح الوطني محمد الخامس، باعتباره فضاء للإبداع والتبادل الثقافي واحتضان التجارب المسرحية المغربية والدولية.






