وقال فلاهو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الملك أبرز، في خطابه السامي، ضرورة بناء شراكة متجددة مع البلدان المجاورة والشركاء الأوروبيين للمملكة، على أساس إرادة سياسية راسخة والتزام إرادي.
واعتبر وزير الدولة البلجيكي والرئيس السابق لمجلس النواب البلجيكي أن هذا التوجه الملكي يكتسي أهمية خاصة في سياق يتسم بالتوترات حول قضية الهجرة؛ "وهي مسألة ينبغي، في المقام الأول، تناولها في بعدها الإنساني".
وشدد على أن "الخطاب الملكي يعكس أيضا الإرادة الراسخة لجلالة الملك للنهوض بمقاربة للتعاون أكثر احتراما للكرامة الإنسانية، وقائمة على أسس واضحة وغير قابلة للاستغلال من قبل مجموعات المصالح أو الأحزاب السياسية التي لا هم لها سوى إغلاق أبواب أوروبا".
كما أبرز فلاهو، الذي سبق أن شغل منصب وزير الدفاع، الأهمية التي يوليها الملك للطابع السيادي والإرادي للشراكة، معتبرا أن ذلك يشكل "مبدأ أساسيا لبناء علاقات جوار متجددة والحيلولة دون التوظيف السياسي لقضية الهجرة".
من جهة أخرى، أكد وزير الدولة البلجيكي أن الخطاب الملكي يشكل خارطة طريق حقيقية تشمل الانشغالات الرئيسية للمغرب، بدءا من توطيد المكتسبات الاقتصادية والدبلوماسية ووصولا إلى مواصلة الإصلاحات المؤسساتية والاجتماعية.
ولفت، على الخصوص، إلى الأهمية التي يوليها الملك للتوفيق بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، وكذا لتطوير البنيات التحتية الاستراتيجية في مختلف القطاعات.
كما شدد فلاهو على أن الخطاب الملكي لا يقتصر على استعراض حصيلة التقدم المحرز، بل يؤكد أيضا ضرورة مواصلة الجهود من أجل مؤسسات أكثر إنصاتا للمواطنين، ولا سيما الشباب، وتنمية تستفيد منها مختلف الجهات والساكنة.






