دعت جمعية "كلي"، بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالأعضاء وزراعتها، إلى تسريع الانتقال من التوصيات والالتزامات إلى قرارات عملية ونتائج ملموسة تُنهي التأخر الذي يشهده المغرب في هذا المجال مقارنة بحجم الاحتياجات الطبية المتزايدة.
وأكدت الجمعية ضرورة بلورة استراتيجية وطنية طموحة ومستدامة تمكن المرضى من فرص حقيقية للشفاء واستعادة الحياة، لا سيما مع الأثر النفسي والصحي والاجتماعي القاسي الذي يخلّفه الانتظار الطويل لزرع الأعضاء على آلاف النساء والرجال والأطفال.
وشددت رئيسة الجمعية، أمال بورقية، على الحاجة الملحة لوضع إطار تنظيمي ومؤسساتي متكامل يضمن تطوير التبرع من المتوفين، وتحسين التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية، ودعم تكوين الفرق الطبية.
كما جددت الجمعية دعوتها لإحداث سجل وطني رقمي آمن للتعبير عن الإرادة بشأن التبرع، وتوفير الموارد البشرية والتقنية اللازمة، مع اعتماد مؤشرات شفافة وواضحة لتقييم التقدم المحرز في هذا الملف الإنساني.
وفي إطار مواكبة التطورات العلمية، أبرز البلاغ الآفاق الواعدة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تحسين تحديد المتبرعين المحتملين، وتحليل المعطيات الطبية، وتقليص فرص ضياع العلاج، ومتابعة المرضى بعد العمليات.
وأوضحت الجمعية أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم أهميتها، تبدو مجرد أداة مساعدة لا يمكنها تعويض الكفاءات الطبية أو معالجة الاختلالات التنظيمية بمفردها، محذرة من ضرورة إخضاع استخدام هذه التكنولوجيات لضمانات صارمة تحمي سرية البيانات الصحية وتضمن الإنصاف والإشراف البشري واحترام كرامة المرضى والمتبرعين.
واختتمت الجمعية نداءها بتوجيه دعوة مفتوحة لكافة السلطات العمومية والمؤسسات الصحية والمجتمع المدني والفاعلين في المجال الرقمي والمواطنين لتعبئة شاملة ومسؤولة.
وتؤكد "كلي" أن التبرع بالأعضاء هو أسمى صور التضامن الإنساني، وأن تسخير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أضحى ضرورة ملحة للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية وتحقيق حق المرضى في العلاج والحياة.






