وشكلت هذه الورشة، المنظمة بشراكة مع سفارة اليابان بالمغرب، مناسبة لاستكشاف الثقافة اليابانية، وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ روابط الصداقة المغربية-اليابانية من خلال اكتشاف فن يمثل رمزا للتراث الياباني.
ويعد فن "الإيكيبانا"، الذي يعني باللغة اليابانية "الزهور الحية"، أحد أعرق الفنون التقليدية اليابانية، إذ يتجاوز مفهومه مجرد ترتيب الأزهار ليعبّر عن رؤية جمالية وفلسفية تقوم على الانسجام بين الإنسان والطبيعة. ويعتمد هذا الفن أساسا على توظيف وتنسيق الأزهار والأوراق والأغصان وفق قواعد فنية دقيقة، لتكوين أعمال فنية وتشكيلات حية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس المؤسسة الدبلوماسية، عبد العاطي حابك، أن تنظيم هذه الورشة الثقافية والفنية يندرج في إطار الاحتفاء بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب واليابان، مبرزا جودة العلاقات التي تجمع بين البلدين، لاسيما في المجال الثقافي.
وأبرز حابك دور الدبلوماسية الثقافية في التقارب بين الشعوب، معتبرا أن هذا النوع من المبادرات يشكل رافعة أساسية لترسيخ قيم الانفتاح والتسامح، وتعزيز التفاهم المتبادل، والتعريف بغنى التجارب الحضارية للشعوب.
وأوضح، في هذا السياق، أن مثل هذه المبادرات الثقافية توفر فضاء ملائما للتقارب بين أفراد البعثات الدبلوماسية، مما يتيح الانتقال من إطار العلاقات الرسمية إلى تبادلات إنسانية مباشرة، مبنية على الحوار والانفتاح والتفاهم المتبادل.
من جهته، أكد سفير اليابان بالمغرب، ناكاتا ماساهيرو، أن الاحتفاء بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية المغربية اليابانية يكتسي أهمية خاصة، مشيدا بمتانة الروابط الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل والالتزام الدائم.
وفي هذا الصدد، أبرز الدبلوماسي الياباني دور هذا الحدث في تعزيز روابط الصداقة والتعاون الثقافي بين البلدين، مشيرا إلى أنه يتيح الفرصة للتقريب أكثر بين الثقافتين المغربية واليابانية واكتشاف جمالية ودقة فن "الإيكيبانا".
وعرفت هذه الورشة، التي أشرفت على تأطيرها تاتيانا فيلبرغ، الأستاذة المعتمدة في فن "الإيكيبانا" وفق منهج مدرسة "سوغيتسو" اليابانية، مشاركة عقيلات السفراء المعتمدين بالمملكة، اللواتي تعرفن على مبادئ هذا الفن وإنجاز تشكيلاتهن الزهرية الخاصة.






