وأكد بنجلون ضرورة إجراء مراجعة شاملة لسياسة تحرير أسعار المواد الأساسية، مشيراً إلى أن ضبط سوق المحروقات هو المدخل الرئيسي لكبح ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع. واقترح في هذا الصدد تسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة "لاسامير" لتكرير النفط بالمحمدية، مؤكداً أن توقف المصفاة يُكبد الاقتصاد الوطني والمستهلكين خسائر فادحة، ومشيراً في المقابل إلى أن المقترح الحكومي القاضي برفع الضريبة على الشركات لن يخفض الأسعار، بل قد يضر بالاستثمار.
وعلى المستوى المالي، دعا النائب إلى فرض ضريبة على الثروة تستهدف الأرباح الضخمة للمساهمين في الشركات التي يتجاوز حجم أعمالها 100 مليون درهم، لرفد خزينة الدولة وتمويل البرامج الاجتماعية، منتقداً الخلط الحكومي بين تسقيف الأسعار ونظام المقاصة ودعم الإنتاج.
أما بشأن السيادة الغذائية، فقد طالب بتبني سياسة تضمن تقريب المنتج من المستهلك، والحد من المضاربة والوسطاء، وتخصيص الأراضي الزراعية لتلبية احتياجات السوق المحلية، مع منع تصدير السلع الأساسية قبل تحقيق الاكتفاء الذاتي، داعياً إلى إعادة توجيه التحفيزات الضريبية بدلاً من تركيزها لدى كبار الموزعين والمنتجين.
واختتم بنجلون كلمته بالمطالبة بمضاعفة أعداد الكوادر البشرية في قطاعي القضاء ومفتشية الشغل، لمواجهة النقص في منظومة العدالة وتعزيز حماية حقوق العمال وضبط ظروف العمل والتغطية الاجتماعية، مشدداً على التزام تحالف اليسار بخط السيادة الوطنية رغم ضغوط مصالح الشركات الكبرى.






