لا يمكن بناء مؤسسات عمومية نزيهة وشفافة في مناخ يخشى فيه المواطنون والمهنيون التبليغ عن الاختلالات وعن شبهات الفساد.
في حالة الدكتور رشيد شرقاب، لا يمكن القبول بتحول مكافحة الفساد وسوء التدبير إلى مغامرة شخصية، يتحمل فيها المبلّغ عنها وحده تبعاتها، تماما كما تتحول، في حالات أخرى، إلى سبب للتضييق على الأصوات التي تثير أسئلة محرجة حول تدبير المؤسسات العمومية.
والتضامن في هذا السياق هو في جوهره دفاع عن الحق في كشف الحقيقة، وعن كرامة الإنسان، وعن ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتضل الاسئلة معلقة حول ضمانات المحاكمة العادلة وحماية حرية التعبير، وصون حق المواطن في التبليغ عن الاختلالات وشبهات الفساد داخل المرافق العمومية.
وهذا لا يعني مصادرة حق القضاء في النظر في الشكايات والبت فيها، كما لا يعني استباق المساس بحقوق أي طرف.






