مجتمع وحوداث

فرنسا تعيش أزمة اجتماعية حادة: احتجاجات متصاعدة وقمع مفرط

كفى بريس (وكالات)

تشهد فرنسا أزمة اجتماعية حادة، تتجلى في مظاهرات حاشدة احتجاجًا على غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

ووفقًا لأحدث الإحصاءات الرسمية، تصاعدت حدة التوتر، حيث اعتُقل 642 شخصًا وأُصيب 112 شرطيًا خلال نحو 200 مظاهرة في مختلف أنحاء البلاد.

وأشعل هذا الحراك التاريخي معركةً شرسةً من حيث العدد، إذ أفادت السلطات بوجود 575 ألف متظاهر، بينما تقول نقابة CGT أن العدد تجاوز 1.5 مليون.

وفي مواجهة هذه الانتفاضة، التي جمعت بين العمال والطلاب وطلاب المدارس الثانوية، وُجهت اتهامات حادة للأجهزة الأمنية بالقمع المفرط.

وقد أسفر الانتشار الواسع لـ 70 ألفًا من رجال الشرطة والدرك عن استخدام مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، فضلًا عن أعمال عنف، بما في ذلك الاعتداء على الصحفيين، كما حدث في ليون.

يُؤجّج مناخ المواجهة المباشرة هذا، الذي تفاقم بسبب الإصابات الخطيرة ووفاة أحد المتظاهرين مؤخرًا في باريس، النقاش حول نزعة استبدادية تهدف إلى قمع المعارضة.

وفي محاولة لتهدئة هذا الغضب الموجه ضد التقشف وتدهور الخدمات العامة، دعا رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو إلى مؤتمر اجتماعي طارئ. إلا أن النقابات، في ظلّ سلطة تنفيذية مُقيّدة بسياسات التقشف، ترفض وعودًا بتعديلات طفيفة على الحد الأدنى للأجور، وتُواصل الضغط.

وبذلك، تجد الحكومة نفسها في مأزق سياسي، في مواجهة رأي عام مُصمّم على استمرار هذا الجمود.