رياضة

أنا اليوم محبٌّ صادق للمنتخب المغربي في صورته الحالية

فيصل العراقي

لستُ من متابعي النجوم الكروية ولا من أسيري الأسماء والانتقالات، لكنني اليوم محبٌّ صادق للمنتخب المغربي في صورته الحالية؛ صورة جماعية لا تبحث عن الأضواء بقدر ما تحترم القميص وتؤمن بأن الانتصار مسارٌ لا لقطة.

هذا الشغف الهادئ بالفوز، بهذا القتال النظيف والانضباط الصارم، لم يكن فرحًا عابرًا بقدر ما كان شفاءً رمزيًا لصدمات رياضية راكمناها منذ 1986، سنوات طويلة من الانتظار والإحباطات المتكررة، كثيرٌ منها لم يكن سببه ضعفًا تقنيًا بقدر ما كان نتيجة تحكيم مجحف وتلاعبات معروفة، فقط لأن المغرب وجد نفسه خارج الاتحاد الإفريقي في مرحلة ما، يدفع ثمن قرار سيادي داخل الملاعب.

اليوم لا أشاهد فريقًا يلعب فقط، بل منتخبًا يصالح الذاكرة ويعيد الثقة، منتخبًا يفهم أن الفوز الحقيقي هو أن تنتصر بهدوء وأن تتقدم دون ضجيج، وأن تجعل العمل الجماعي أبلغ من أي اسم فردي. هنا، حيث أعيش وألتقي بأصدقاء ومعارف، أجدهم أحيانًا يعرفون أسماء اللاعبين أكثر مما أعرفها أنا، لا لأنهم أدرى بالرياضة، بل لأن المغرب أصبح حاضرًا بقوة في الوعي الأمريكي؛ يُذكر باحترام، ويُستحضَر بإعجاب، وتُتداول تجربته كنموذج.

في تلك اللحظات، يصبح الانتماء شعورًا هادئًا لا يحتاج إلى صراخ، وتتحول الهوية إلى قيمة مشتركة لا إلى مجرد بطاقة تعريف. كم هو جميل هذا الإحساس حين تمشي ورأسك مرفوع، وتدرك أن ما يُمثَّل باسم المغرب اليوم يُشبهنا أكثر مما مضى، ويمنح الفخر معنى صادقًا وعميقًا… فخرًا يجعلني أقول ببساطة وثقة  I’m proud to be a Moroccan